الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢١
نخيل واسعة ، وغرضهم أن يبرروا ما ارتكبه بعضهم القادة في الفتوحات أو الحروب الداخلية من إحراق أشجار وبيوت !
قال البخاري ( ٥ / ٢٣ و : ٦ / ٥٨ ) : « إن رسول الله ٦ حرَّق نخل بني النضير وقطعه وهي البويرة ) . وفي ( ٣ / ٦٧ و : ٥ / ٢٣ ) : ( ولها يقول حسان بن ثابت :
وهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطير
قال فأجابه أبو سفيان بن الحرث :
أدام الله ذلك من صنيع * وحرق في نواحيها السعير
ستعلم أينا منها بنزه * وتعلم اي أرضينا تضير ) .
وعلت أصواتهم لإثبات منقبة لعمر وأبي بكر ، لأنهما أعقل من النبي ٦ وأرحم ، فنهوه عن ذلك ! قال السرخسي ( ١٠ / ٣٢ ) : « وأمر بقطع النخيل بخيبر حتى أتاه عمر فقال : أليس أن الله تعالى وعدك خيب ؟ فقال : نعم . فقال : إذاً تقطع نخيلك ونخيل أصحابك ! فأمر بالكف عن ذلك ! ولما حاصر ثقيفاً أمر بقطع النخيل والكروم ، حتى شق ذلك عليهم » !
وفي السير الكبير ( ١ / ٥٥ ) : « قال الراوي : فأخبرني رجال رأوا السيوف في نخيل النطاة وقيل لهم : هذا مما قطع رسول الله ! والنطاة اسم حصن من حصون خيبر » ! وفي دلائل النبوة للبيهقي ( ٥ / ١٥٧ ، وسننه : ٩ / ٩٠ ) : « وزاد عروة في روايته قال : وأمر رسول الله المسلمين حين حاصروا ثقيفاً أن يقطع كل رجل من المسلمين خمس نخلات أو حبلات من كرومهم ! فأتاه عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله إنها عفاء ، لم تؤكل ثمارها ! فأمرهم أن يقطعوا ما أكلت ثماره ، الأول فالأول » !
كما رووا أن أبا بكر كان أعقل وأرحم من النبي ٦ فأوصى بأن لا يقطع الشجر ! وكلها روايات باطلة موظفة لمدح عمر وأبي بكر ولو بالطعن بالنبي ٦ ! تعويضاً لهما عن فرارهما وعدم مشاركتهما يوماً في قتال ، فلا ضربا بسيف ولا رميا بسهم !