الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٥
وذات يوم لم يعرف عمر كيف يتيمم فتمرغ بالتراب فضحك النبي ٦ فلما صار خليفة ألغى آية التيمم ، وأسقط الصلاة عمن لم يجد ماء ! ( البخاري : ١ / ٨٧ و ٩٠ )
قال البخاري ( ١ / ٩١ ) : ( عن الأعمش عن شقيق قال : كنت جالساً مع عبد الله وأبي موسى الأشعري ، فقال له أبو موسى : لو أن رجلاً أجنب ، فلم يجد الماء شهراً ، أما كان يتيمم ويصلي ، فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة : فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّباً ؟ فقال عبد الله : لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد . قلت : وإنما كرهتم هذا لذا ؟ قال : نعم ! فقال أبو موسى : ألم تسمع قول عمار لعمر : بعثني رسول الله ٦ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ، فذكرت ذلك للنبي ٦ فقال : إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا فضرب بكفه ضربة على الأرض ثم نفضها ، ثم مسح بها ظهركفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بها وجهه . فقال عبد الله : ألم ترعمر لم يقنع بقول عمار ! وزاد أبو يعلى عن الأعمش عن شقيق قال : كنت مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى ألم تسمع قول عمار لعمر : إن رسول الله بعثني أنا وأنت فأجنبتَ فتمعكتَ بالصعيد فأتينا رسول الله ٦ فأخبرناه فقال : إنما كان يكفيك هكذا ومسح وجهه وكفيه ) .
ويظهر من رواية ( كنز العمال : ٩ / ٥٨٨ ) أن المتمعك يومها عمر ، فقال لعمار : إتق الله يا عمار ، فقال عمار : إن شئت لا أذكره ما حييت ) !
فإلغاء عمر تشريع التيمم وآية التيمم ، وإسقاطه فريضة الصلاة ، بسبب عقدة نفسية من تمعكه وضحك النبي ٦ منه ! وقد أمرعمرالناس إذا فقدوا الماء أن يتركوا الصلاة فأطاعوه ! ولا غرابة فقد أطاعوه في إلغاء حق النبي ٦ بأن يكتب عهده إلى أمته وصاحوا في وجه نبيهم : القول ما قاله عمر ، إن النبي يهجر ! جازاهم الله !