الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣
الحديث المفسر لذلك في موضع آخر متقدماً أو متأخراً ، فكأنه يحيل عليه ويومئ بالرمز والإشارة إليه !
وكثيراً ما يترجم بأمر ظاهره قليل الجدوي ، لكنه إذا حققه المتأمل أجدى ، كقوله باب قول الرجل ما صلينا ، فإنه أشار به إلى الرد على من كره ذلك . .
وللغفلة عن هذه المقاصد الدقيقة اعتقد من لم يمعن النظر أنه ترك الكتاب بلا تبييض ومن تأمل ظفر ، ومن جد وجد !
وقد جمع العلامة ناصر الدين أحمد بن المنير خطيب الإسكندرية أربع مائة ترجمة ، وتكلم عليها ولخصها القاضي بدر الدين بن جماعة وزاد عليها أشياء . وتكلم على ذلك أيضاً بعض المغاربة وهو محمد بن منصور بن حمامة السجلماسي ، ولم يكثر من ذلك بل جملة ما في كتابه نحو مائة ترجمة وسماه فك أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة .
وتكلم أيضاً على ذلك زين الدين علي بن المنير أخو العلامة ناصر الدين في
شرحه على البخاري ، وأمعن في ذلك .
ووقفت على مجلد من كتاب اسمه ترجمان التراجم ، لأبي عبد الله بن رشيد السبتي ، يشتمل على هذا المقصد وصل فيه إلى كتاب الصيام ، ولو تم لكان في غاية الإفادة وإنه لكثير الفائدة مع نقصه ، والله تعالى الموفق ) .
يقول ابن حجر : أيها الناس لا تعجلوا فإنه توجد علوم وأسرار في عناوين البخاري ! ونقول : لو صحت أمثلة ابن حجر كلها فهي تستوعب مئة ، أو ثلاثة مئة عنوان مثلاً ، فأين بقية الأربعة آلاف أو نحوها ؟ !
ثم ذكر ابن حجر أن بعض المؤلفين ألفوا في تفسير عناوينه والتنظير لها ! وإن صح كل ما قالوه ، فهو يستوعب بضع مئات مثلاً !
لكن المشكلة في ٣٨٨٢ ، باباً وعنواناً وضعها البخاري وأكثرها عليه إشكالات !
ه - . لا يتسع الكتاب لأن نستعراض عناوين البخاري وإشكالاتها ، لكن نشير إلى عناوينه