الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦
موضعها ) ! وقال في ( ٨ / ٣٣١ ) : ( كأنه استطرد من هذه لهذه ، أو كان في طرة فنقلها الناسخ إلى غير موضعها ) ! !
واعترف ابن حجربعيوب النسخة ، لكنه كابر فقال في فتح الباري ( ٧ / ٧٣ ) : ( قوله : باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح . كذا أخَّر ذكره عن إخوانه من العشرة ، ولم أقف في شئ من نسخ البخاري على ترجمة لمناقب عبد الرحمن بن عوف ولا لسعيد بن زيد وهما من العشرة ، وإن كان قد أفرد ذكر إسلام سعيد بن زيد بترجمة ، في أوائل السيرة النبوية . وأظن ذلك من تصرف الناقلين لكتاب البخاري كما تقدم مراراً أنه ترك الكتاب مسودة ، فإن أسماء من ذكرهم هنا لم تقع فيهم مراعاة الأفضلية ولا السابقية ولا الأسنية ، وهذه جهات التقديم في الترتيب ، فلما لم يراع واحداً منها دل على أنه كتب كل ترجمة على حدة فضم بعض النقلة بعضها إلى بعض حسبما اتفق ) !
وقال في فتح الباري ( ٦ / ١٠٨ ) : ( هذه الترجمة يليق أن تذكر قبل بابين ، فلعل تأخيرها من تصرف النقلة ، ويؤيد ذلك أنهما سقطا جميعاً للنسفي ) .
وقال في فتح الباري ( ٧ / ٣٢٨ ) : ( ويحتمل أن يكون موضع هذه المتابعة بعد حديث القاسم بن محمد عن صالح بن خوات ، فيكون متأخراً عنه ويكون تقديمه من بعض النقلة عن البخاري . ويؤيد ذلك ما ذكرته عن تاريخ البخاري فإنه بين في ذلك ، والله أعلم ) .
وقال في فتح الباري ( ١١ / ٤٩١ ) : ( وقال الكرماني : لا مناسبة لهذا الحديث بالجزأين الأولين ، والأولى أنه لا يلزم أن يكون كل خبر في الباب يطابق جميع ما في الترجمة . ثم قال الكرماني : الظاهر أنه من تصرفات النقلة من أصل البخاري فإنه مات وفيه مواضع مبيضة من تراجم بلا حديث وأحاديث بلا ترجمة فأضافوا بعضاً إلى بعض ! قلت : وهذا إنما يصار إليه إذا لم تتجه المناسبة ، وقد بينا توجيهها ، والله أعلم ) .
وقال في فتح الباري ( ١١ / ٤٩٥ ) : ( الثاني حديث أنس في قصة أقراص الشعير وأكل القوم وهم سبعون أو ثمانون رجلاً حتى شبعوا . وقال الكرماني . . ويحتمل أن يكون إيراد هذا الحديث في هذه الترجمة من تصرف النقلة ) .