الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣
في كتابه ، وذلك لأن الأمة تلقت الكتابين بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه ووفاقه في الإجماع . ويستثنى من ذلك أحاديث يسيرة ، تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني .
وقد مال النووي إلى أن أحاديث الصحيحين التي لم تتواتر ثابتة بالظن لا بالعلم ، وتعقب ابن الصلاح في شرحه لمسلم ، فقال : وهذا الذي ذكره الشيخ خلاف ما قاله المحققون والأكثرون ، فإنهم قالوا : أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة إنما تفيد الظن ، وتلقي الأمة بالقبول إنما أفادنا وجوب العمل بما فيهما ، فإن أخبار الآحاد يجب العمل بها ، إذا صحت أسانيدها ولا تفيد إلا الظن . فكذا الصحيحان . وقد انحاز إلى كلٍّ طائفةٌ من العلماء ، ففريق يرجع كلام ابن الصلاح في أنها ثابتة عنه ٦ بطريق العلم النظري ، وفريق آخر يرجح كلام النووي في أنها ثابتة بطريق الظن ) !
حشر في كتابه أقواله وأقوال آخرين فكانت بقدر أحاديثه !
قال في عمدة القاري ( ١ / ١٠ ) : ( أكثرَ البخاري من أحاديث وأقوال الصحابة وغيرهم ، بغير إسناد ، فإن كان بصيغة جزم كقال ورويَ ونحوهما فهو حكم منه بصحته ، وما كان بصيغة التمريض كروي ونحوه ، فليس فيه حكم بصحته ، ولكن ليس هو واهياً ، إذ لو كان واهياً لما أدخله في صحيحه ) .
أقول : بلغت هذه الأقوال والتعليقات أكثر من ١٥٠٠ ، فهي نصف أحاديثه ، وتمثل عقائد الحكومة ، ولا مستند لها من حديث النبي ٦ لكنه خلطها به !
أما عناوينه فبلغت نحوأربعة آلاف عنوان ، ويسمونها التراجم ، كما يأتي .
وقسَّم كتابه إلى كتب وبلغت كتبه سبعة وتسعين كتاباً ، في كل كتاب منها أبواب .
قال الشيخ العباد في كتابه الإمام البخاري ( مجلة الجامعة الإسلامية : ١ / ٤١ ) :
١ . عدد الأحاديث المرفوعة الموصولة بما فيها المكررة ٧٣٩٧ حديثاً
٢ . عدد الأحاديث المرفوعة المعلقة بما فيها المكررة ١٣٤١ حديثاً