الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢
وقال في القول الصراح / ١٥ ، ملخصاً : ( بالغ علماء العامة في الثناء على الصحيحين وذكروا أنهما أصح الكتب بعد القرآن الكريم ، وحكى جماعة منهم إجماع الأمة على صحة الأحاديث المودعة فيهما ، بل تعدى جماعة من محققيهم لإثبات كون أخبارهما مقطوعة الصدورعن سيد البشر ٦ بل ذكروا تصحيح النبي ٦ كتاب البخاري ، وإذنه في روايته عنه ، بل كتاب مسلم أيضاً !
وقال السيوطي في تدريبه : قال إمام الحرمين : لو حلف إنسان بطلاق امرأة أن ما في الصحيحين مما حكما بصحته ، من قول النبي ، لزمه الطلاق لإجماع المسلمين على صحته . ثم حكى عن النووي أنه قال : خالفه أي ابن الصلاح المحققون والأكثرون فقالوا : يفيد الظن ما لم يتواتر ، وقال : تلقي الأمة بالقبول إنما أفاد وجوب العمل بما فيها من غير توقف على النظر فيه ، بخلاف غيرهما فلا يعمل به حتى ينظر فيه ويوجد فيه شروط الصحيح . ولا يلزم من إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على القطع بأنه كلام النبي ٦ .
وقد اشتد إنكار ابن برهان على من قال بقول الشيخ ، وبالغ في تغليطه .
قال السيوطي : وكذا عاب ابن عبد السلام على ابن الصلاح هذا القول . قال البلقيني : ما قاله النووي وابن عبد السلام ومن تبعهما ممنوع ، فقد نقل بعض الحفاظ المتأخرين مثل قول ابن الصلاح ، عن جماعة من الشافعية كأبي إسحاق وأبي حامد الإسفراييني ، والقاضي أبي الطيب ، والشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وعن السرخسي من الحنفية ، والقاضي عبد الوهاب من المالكية ، وأبي يعلى ، وابن الزعواني من الحنابلة ، وابن فورك ، وأكثر أهل الكلام من الأشعرية ، وأهل الحديث قاطبة ، ومذهب السلف عامة .
ثم قال السيوطي بعد أن نقل عن ابن تيمية وابن كثير موافقة ابن الصلاح : وهو الذي اختاره ولا أعتقد سواه ) أي جزم بأن أحاديث البخاري أقوال النبي ٦ !
وقال الشيخ أبو زهرة في : الحديث والمحدثون ، ملخصاً ( ١ / ٢٩٦ ) : ( اختلف العلماء في أن أحاديث الصحيحين ثابتة بالعلم ، أو الظن : قال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح : جميع ما حكم مسلم بصحته في كتابه فهو مقطوع بصحته ، وهكذا ما حكم البخاري بصحته