الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥
والتجسيم ! وبعد وفاة البخاري بحثوا عن نسخته فوجدوا مسودة ناقصة عند تلميذه الشاب الفربري .
قال في مقدمة فتح الباري / ٦ : ( إبراهيم بن أحمد المستملي قال : انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري ، فرأيت فيه أشياء لم تتم ، وأشياء مبيضة ، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئاً ، ومنها أحاديث لم يترجم لها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض ! ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملي ، ورواية أبي محمد السرخسي ، ورواية أبي الهيثم الكشمهيني ، ورواية أبي زيد المروزي ، مختلفة بالتقديم والتأخير مع أنهم انتسخوا من أصل واحد ! وإنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم فيما كان في طرة أو رقعة مضافة ، أنه من موضع ما ، فأضافه إليه ! ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلة ليس بينها أحاديث ) !
والطرة : ورقة طويلة كالطومار ، والرقعة : ورقة عادية .
٥ . نقد علماؤنا روايات البخاري ومؤلفها من قديم ، ولعل أشهر من كتب في الموضوع العلامة الباحث السيد ميرحامد الحسيني قدس سره ، فقد تضمن كتابه عبقات الأنوار ، نقوداً بليغة للبخاري .
ثم كتب بأوفى منه مرجع الطائفة شيخ الشريعة الأصفهاني قدس سره ( ١٢٦٦ - ١٣٣٩ ه ) كتابه : القول الصراح في نقد البخاري والصحاح ، طبع في قم ، وهو من أجل الكتب في الموضوع . ثم كتب الأميني صاحب الغدير رحمه الله نقوداً مهمة عليه في كتابه .
ثم وجه الشيخ محمود أبو رية ، من علماء الأزهر نقوداً للبخاري في كتابه : أضواء على السنة المحمدية .
ثم كتب الشيخ محمد صادق النجمي : أضواء على الصحيحين ، طبع في قم .
ثم كتب الشيخ حسين غيب الهرساوي رسالتين : الإمام البخاري وفقه أهل العراق والبخاري وصحيحه ، كشف فيهما أوجهاً من ضعفه العلمي وتعصبه ، طبعتا في قم .
وكتب آية الله السيد علي الميلاني : الصحيحان في الميزان ، نقد فيه الكتابين ومؤلفيهما بنقد