الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩
يغتسل ويصلي ركعتين قبل كل حديث يكتبه !
وقولهم إنه كان لا يكتب عندما يملي عليهم الأستاذ ، فسألوه فقال لهم : الآن أقرأ لكم ، فقرأ عليهم خمسة عشر ألف حديث عن ظهر قلبه ، فصححوا كتبهم عن حفظه ! أي قرأ عليهم سبع مجلدات ، وهي خمسة أضعاف كتابه الصحيح ، وتحتاج قراءتها إلى ٥٠٠ ساعة ، بدون صلاة ولا طعام ولا نوم !
قال في طبقات الحنابلة ( ١ / ٢٧٦ ) : ( سمعت حاشد بن إسماعيل يقول : كان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري يختلف معنا إلى مشايخ الحديث في البصرة وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أيام ، فكنا نقول له إنك تختلف معنا ولا تكتب فما غناك فيما تصنع ؟ فقال لنا بعد ستة عشريوماً : إنكما قد أكثرتما عليَّ وألححتما فاعرضا علي ماكتبتما ، فأخرجنا ما كان عندنا فزاد على خمسة عشرألف حديث ، فقرأها كلها عن ظهرالقلب حتى جعلنا نحكم كتبنا على حفظه ، ثم قال : أترون أني اختلف هدراً وأضيع أيامي ! فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد !
وكان أهل المعرفة من أهل البصرة يَعْدُون خلفه في طلب الحديث وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ، ويُجلسوه في بعض الطريق ، فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يُكتب عنه . وكان شاباً لم يخرج وجهه ) !
وقبل ابن حجر رواية المروزي فقال : ( كنت نائماً بين الركن والمقام فرأيت النبي ٦ فقال لي : يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولاتدرس كتابي ؟ فقلت : يا رسول الله وما كتابك ؟ قال : جامع محمد بن إسماعيل ! ( التغليق : ٥ / ٤٢١ ) .
ثم قال ابن حجر : ( قلت : إسناد هذه الحكاية صحيح ، ورواتها ثقات أئمة ) .
ثم ذكرمنامات في البخاري ، منها : رأيت البخاري في المنام خلف النبي ٦ والنبي يمشي ، فكلما رفع النبي قدمه وضع أبو عبد الله قدمه في ذلك الموضع ! ومنها : رأيت النبي في المنام فقال لي : أين تريد ؟ فقلت : أريد محمد بن إسماعيل البخاري . فقال : أقرئه مني السلام ) .