الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦
المديني الذي سرق البخاري كتابه !
ومما يؤيد تهمة سرقة البخاري للكتاب : أن المديني شخصية استثنائية ، وكتبه استثنائية أيضاً ، وفيما يلي صورة مقتضبة عنه :
ففي معجم البلدان : ٥ / ٨٢ ومعارف ابن قتيبة / ٥٢٧ ) : كان أصله من المدينة ونزل البصرة ، وكان المقدم في حفاظ وقته ، روى عن سفيان بن عيينة وحماد بن زيد وكتب عن الشافعي كتاب الرسالة وحملها إلى عبد الرحمن بن مهدي ، وذكر أنه مات عند المتوكل بسامراء ، سنة ٢٣٤ .
وقال شيخه سفيان بن عيينة ( تقريب التهذيب : ١ / ٦٩٧ ، وتهذيب التهذيب : ٧ / ٣٠٦ ) : ( يلومونني على حب علي ، والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني .
قال أبو حاتم الرازي : كان علي علماً في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وكان أحمد لا يسميه إنما يكنيه ، تبجيلاً له ، وما سمعت أحمد سماه قط .
وقال النسائي : كأن الله خلقه للحديث . وروى عنه البخاري وأبو داود وسفيان بن عيينة ومعاذ بن معاذ ، وأحمد بن حنبل وعثمان ابن أبي شيبة ، وصالح بن أحمد بن حنبل . وروى عنه الترمذي والنسائي وابن ماجة بواسطة . . الخ . وقال عبد الرحمن بن مهدي : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ٦ . وقال العباس العنبري : كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه ، وكل شئ يقول ويفعل . وقال الأعين : رأيت علي بن المديني مستلقياً وأحمد عن يمينه وابن معين عن يساره وهو يملى عليهما .
وقال ابن المديني : تركت من حديثي مائة ألف فيها ثلاثون ألفاً لعباد بن صهيب . وقال أبو العباس السراج : سمعت البخاري وقيل له ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن أقدم العراق وعلي بن عبد الله حي ، فأجالسه ) !
وقال الشيخ عبد المحسن العباد في مجلة الجامعة الإسلامية ( ٦ / ٣١٢ ) :
( قال النووي : وأجمعوا على جلالته وإمامته وبراعته في هذا الشأن ، وتقدمه على غيره . قال أبو حاتم : كان ابن المديني علماً في الناس في معرفة الحديث والعلل .