الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦
وقال الحاكم : سمعت محمد بن نعيم يقول : سألت محمد بن إسماعيل لما وقع في شأنه ما وقع عن الإيمان فقال : قول وعمل ، ويزيد وينقص ، والقرآن كلام الله غيرمخلوق . وأفضل أصحاب رسول الله ٦ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ، على هذا حييت وعليه أموت ، وعليه أبعث إن شاء الله تعالى ) .
أقول : يقصد البخاري أن عقيدته موافقة للحكومة ، لكن موقف بغداد الرسمي منه وصل إلى إمام نيسابور ، فاحتفى به عند قدومه ، ودس له في اليوم الثاني من يمتحنه ويسأله عن قوله : لفظي بالقرآن مخلوق . ويلح عليه ، فيشغب المشاغبون عليه ويبدعوه ويشتموه ، فيكون ذلك مبرراً لنفيه !
وقد قال البخاري إن الهذلي حسده ، وأجاب الهذلي بأنهم كتبوا له من بغداد !
الامتحان المدبر في بخارى
لما ذهب إلى بخارى ، استقبلوه بحفاوة أيضاً ، لكن الذهلي إمام نيسابور كتب إلى والي بخارى خالد الذهلي ، أن البخاري ضال مبتدع ، فامتحنه فإن قال القرآن مخلوق فاقتله ! فأراد الوالي امتحانه ، فهرب من بخارى !
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ٩ / ٤٤ ) : ( كان سبب مفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البلد يعني بخارى ، أن خالد بن أحمد الأمير سأله أن يحضر منزله فيقرأ الجامع والتاريخ على أولاده ، فامتنع . فسأله أن يعقد لأولاده مجلساً لا يحضره غيرهم ، فامتنع أيضاً ،