الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠
الذهلي ، ولا طعن أبي حاتم وأبي زرعة ، وهما من كبار الأئمة ، بل المهم أن كتاب البخاري نجح وصار عالمياً ، والحمد لله ! لأن الدين عندهم هذه الأصول الأربعة ، وميزان الحق عندهم الشهرة والغلبة !
فأي كتاب أوشخص غلب خصومهم فهو على حق ! أما المبدأ القرآني القائل : وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لايَعْلَمُونَ . . وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . وأما أن المقياس الدليل لا الكثرة ولا الغلبة ، فهذه بضاعة خذها أنت وبعها في السوق !
هل يمكن الفصل بين المؤلف وكتابه
قلت للمرجع السيد السيستاني حفظه الله : إن فلاناً عنده كتاب جيد فيه أفكار مقبولة ، فقال إن مؤلفه غيرمقبول عند أحد من العلماء ، ولا يمكن الفصل بين المؤلف وكتابه ! والأمر في البخاري أشد ، لأن المؤلف المحدث إذا سقط عن الوثاقة والاعتبار العلمي ، فلا يمكن قبول كتابه مهما كان ظاهره موافقاً لك ، لأن الكتاب مخلوط بآراء مؤلفه ، مطبوع بطابعه في اختيار حديث وترك حديث آخر .
وكتاب البخاري مجبولٌ بآرائه في هيكليته وأبوابه والألوف المؤلفة من عناوينه ! وإيحاءاته في كل ما كتب ويترك ، وما قال أو لم يقل !
فكيف يمكن أن تقبل آراءه وأنت ترفض عقيدته وتعتبره جهمياً كافراً ! فالواجب على السني أن يرفض كتاب البخاري رفضاً تاماً !
خذوا ما رووا وذروا ما رأوا : لا تنطبق على البخاري !
قد يقال : عندكم حالة تشبه البخاري ، فقد حكم أئمتكم : بانحراف بعض الرواة فسألوهم : مانصنع بكتبهم فقال لهم الأئمة : : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا .
قال الطوسي في الغيبة / ٣٨٩ : ( سئل الشيخ يعني أبا القاسم رضي الله عنه عن كتب ابن أبي العزاقر بعدما ذُم وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها مِلاء ؟