الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٥
وهاجم ابن خزيمة عائشة وهو إمام عند المجسمين في كتابه التوحيد / ٢٢٥ ، فقال : ( هذه لفظة أحسب عائشة تكلمت بها في وقت غضب ، ولو كانت لفظة أحسن منها يكون فيها درك لبغيتها كان أجمل بها ، ليس يحسن في اللفظ أن يقول قائل أو قائلة : قد أعظم ابن عباس الفرية ، وأبو ذر ، وأنس بن مالك ، وجماعات من الناس الفرية على ربهم ! ولكن قد يتكلم المرء عند الغضب باللفظة التي يكون غيرها أحسن وأجمل منها . نقول كما قال معمر بن راشد لما ذكر اختلاف عائشة وابن عباس في هذه المسألة : ما عائشة عندنا أعلم من ابن عباس ، وإذا اختلفا فمحال أن يقال قد أعظم ابن عباس الفرية على الله ، لأنه قد أثبت شيئاً نفته عائشة . الخ ) .
وهاجم الحنابلة المجسمة في بغداد المؤرخ الطبري وأرادوا قتله ، ورجموا بيته بالحجارة ! ولما توفي منعوا دفنه في مقابر المسلمين ! وهاجموا ابن حبان المحدث المعروف شبيهاً بما فعلوا بالطبري ! ( معجم الأدباء : ٩ / ٥٧ ) .
أبونا آدم عند البخاري نسخة من الله تعالى !
أبونا آدم عند البخاري نسخة من الله تعالى !
روى البخاري ( ٧ / ١٢٥ ) عن أبي هريرة أن النبي ٦ قال : ( خلق الله آدم على صورته ، طوله ستون ذراعاً ، فلما خلقه قال : إذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس ، فاستمع ما يحيونك ، فإنها تحيتك وتحية ذريتك . فقال : السلام عليكم ، فقالوا : السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم . فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن ) !
قال الصدوق في كتابه التوحيد / ١٥٢ : ( تركت المشبهة من هذا الحديث أوله وقالوا : إن الله خلق آدم على صورته ، فضلوا في معناه وأضلوا . عن الحسين بن خالد ، قال : قلت للرضا ٧ : يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله ٦ قال : إن الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله ، لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول الله ٦ مر برجلين يتسابان فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ووجه من يشبهك ، فقال ٦ :
يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته ) .