الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦
بخراسان ، واعتنى بحديث الزهري فصنفه وسماه الزهريات ، في مجلدين ) . وقد نصبه الطاهري إمام نيسابور .
وفي تاريخ بغداد ( ٢ / ٣٠ ) وتاريخ دمشق ( ٥٢ / ٩٥ ) : ( قال محمد بن يحيى : ألا من يختلف إلى مجلسه لا يختلف إلينا ، فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ ونهيناه فلم ينته ، فلا تقربوه ومن يقربه فلا يقربنا . فأقام هاهنا مدة وخرج إلى بخارى ) . والذي كتب له هو أبوبكرالرازي خليفة أحمد ، وكان رأيه رأي أحمد في أن من قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، يجب نفيه واعتزاله ، أو قتله .
قال ابن عبد البر في الإنتقاء / ١٠٦ : ( أحمد بن حنبل كان يقول : من قال القرآن مخلوق فهو جهمي ، ومن قال : القرآن كلام الله ولا يقول غير مخلوق ولا مخلوق فهو واقفي ، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع ! وكان الكرابيسي وعبد الله بن كلاب وأبو ثور وداود بن علي وطبقتهم يقولون : إن القرآن الذي تكلم به الله صفة من صفاته لا يجوز عليه الخلق ، وإن تلاوة التالي وكلامه بالقرآن كسب له وفعل له وذلك مخلوق ، وإنه حكاية عن كلام الله وليس هو القرآن الذي تكلم الله به ، وشبهوه بالحمد والشكر لله ، وهو غير الله ) .
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ٢ / ٣١٠ ) : ( عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عمن قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، فقال : هذا كلام الجهمية . قلت لأبي : إن الكرابيسي يفعل هذا ، فقال : كذب هتكه الله ) !
وقال أحمد ( طبقات الحنابلة : ١ / ٢٩ ) : ( القرآن كلام الله تكلم به ليس بمخلوق . ومن زعم أن القرآن مخلوق فهم جهمي كافر ، ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من قول الأول ! ومن زعم أن ألفاظنا به وتلاوتنا له مخلوقة ، والقرآن كلام الله فهو جهمي ! ومن لم يكفر هؤلاء القوم كلهم فهو مثلهم ! قال له إبراهيم بن سعيد : يا أبا عبد الله إن الكرابيسي وابن الثلجي قد تكلما فقال أحمد : فيم تكلموا ؟ قال : في اللفظ . فقال أحمد : اللفظ بالقرآن غير مخلوق ، ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق ، فهو جهمي كافر ) .