الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٩
معبود البخاري يضع قدمه في جهنم لتمتلئ !
معبود البخاري يضع قدمه في جهنم لتمتلئ !
قال الله تعالى : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ . أي امتلأتُ يا ربي ولا مزيد ، ووفيتَ بوعدك بأن تملأني ، كما تقول لشخص : هل شبعت ؟ فيقول : هل من مزيد ! على الاستفهام ، بمعنى أنه لا مزيد على ما أكلتُ .
وروى القمي في تفسيره ( ٢ / ٣٢٦ ) عن الإمام الصادق ٧ قال : ( هواستفهام لأن الله وعد النار أن يملأها فتمتلئ النار فيقول لها : هل امتلأت ؟ وتقول هل من مزيد ؟ على حد الاستفهام ، أي ليس فيَّ مزيد ) .
وقال الشريف الرضي في تلخيص البيان / ٣١٢ : ( هَلْ مِنْ مَزِيدٍ : بمعنى لامن مزيد فيَّ وليس ذلك على طريق طلب الزيادة ، وهذا معروف في الكلام ، ومثله قوله ٧ : وهل ترك عقيل لنا من دار ؟ أي ما ترك لنا داراً ) .
وقال ابن منظور في لسان العرب ( ١١ / ٧٠٦ ) : ( قال ابن سيده : هل كلمة استفهام . . يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ ؟ قالوا : معناه قد امْتَلأْتُ ) .
لكن البخاري وغيره من مؤسسي المذاهب عجمٌ لا يعرفون دقائق اللغة العربية ، ففسروا الآية بأنها طلب للمزيد ! ووضعوا حديث وضع الله قدمه فيها لتمتلئ !
قال البخاري ( ٦ / ٤٧ و ٢٢٤ و : ٨ / ١٦٧ و ١٨٦ ) : ( عن أنس عن النبي ٦ قال : وتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه فتقول قط قط . . فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها فتقول قط قط . . حتى يضع فيها رب العالمين قدمه فينزوي بعضها إلى بعض ثم تقول قدْ قدْ بعزتك وكرمك ، حتى يضع فيها قدمه فتمتلئ ويرد بعضها إلى بعض وتقول قط قط قط . وعزتك ) .
وقال في فتح الباري ( ٨ / ٤٥٦ ) : ( اختلف النقل عن قول جهنم هل من مزيد فظاهر أحاديث الباب أن هذا القول منها لطلب المزيد ، وجاء عن بعض السلف أنه استفهام إنكار كأنها تقول : ما بقي في موضع للزيادة .