الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٦
دفاعه عن سعد بن أبي وقاص
١ . سعد بن أبي وقاص الزهري ، زعم أنه كان ثالث المسلمين ، وأنه أسلم وعمره ١٧ سنة ( المنتظم : ٥ / ٢٨١ ) وقال ابنه محمد : « قلت لأبي : أكان أبو بكر أولكم إسلاماً ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين » ( الطبري : ٢ / ٦٠ ) .
ولعل هذا هو السبب في أن أبا بكر لم يوله منصباً ، لكن عمر ولاه على العراق فلم يطعه المثنى بن حارثة الشيباني ، فمات ! وأمرعمر عتبة بن غزوان والي البصرة بأن يطيع سعداً فلم يقبل ، فمات ! وأمر العلاء الحضرمي والي البحرين أن يطيعه فلم يفعل ، فمات ! والمتهم بموتهم عندنا الحكومة قتلتهم بسم اليهود !
وكان عمر يتعصب لسعد ، فقد شكوا له جبنه ، وأنه لا يجيد الصلاة ، وأنه يحتجب عن الناس ، فلم يقبل عليه شكاية !
٢ . وجعله عمر من أعضاء شورى الخلافة فعظم سعد عند نفسه ، وصار يرى أنه يستحق الخلافة ، فقال لمعاوية : ( أنساب الأشراف / ٣٤٤ ) : « والله إني لأحق بموضعك منك ، فقال معاوية : يأبى عليك ذلك بنو عذرة ! وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة ) . وقد طعنوا في نسبه ، ووروى البخاري أن النبي ٦ على لسان سعد رد طعنهم في نسبه ! ( الأدب المفرد : ١ / ٢٦٦ ) .
٣ , كان سعد رامياً صياداً ، ولم يكن فارساً ، فلم يبرز يوماً لأحد ولا قتل في المعكرة عدواً . وكان قائد معركة القادسية ، لكنه لم يشارك فيها ، وادعى أنه خرجت في فخذه دملة ، فذمه الناس وقال في جبنه الشعراء . وغطى على حبنه وجود قادة فرسان ميدانيين أداروا المعركة ومن أبرزهم هاشم المرقال ابن أخيه وحجر بن عدي ، وعمرو بن معدي كرب .
٤ . وكثيراً ما يمدح سعد نفسه ! قال البخاري ( ٤ / ٢١٢ ) : ( سمعت سعداً يقول جمع لي النبي ٦ أبويه يوم أحد ) . أي قال لي : إرم فداك أبي وأمي .
وقال ( ٥ / ٣٣ ) : نثل لي النبي ٦ كنانته يوم أحد فقال ارم فداك أبي وأمي . . عن ابن شداد