الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٢
الرسالة ! لاحظ قوله تعالى : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَمَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . . عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ . . فحشد هذا الجيش لا يكون لمسألة شخصية داخلية !
وقد روينا أن قريشاً نشطت بعد فتح مكة لتأخذ خلافة النبي ٦ وتعاظم عملهم بعد حجة الوداع ، وحاولواغتياله مرات ، فأراد أن يطمنهم بأنهم سينجحون في خطتهم ويلي الأمربعده أبو بكر ، فليحفظوا إيمانهم بنبيهم والقرآن ، فأخبر عائشة بذلك فأخبرت حزبها . فالكلمة تتصل بالخلافة !
قال علي ٧ : ( إن العرب كرهت أمر محمد ٦ وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ! ونَفَّرت به ناقته ! مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته ) ! ( شرح النهج : ٢٠ / ٢٩٨ ) .
وفي الصراط المستقيم للبياضي ( ٣ / ١٦٩ ) : ( في رواية أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمرفأفشت إلى عائشة ، فأفشت إلى أبيها فأفشى إلى صاحبه ) .
ويؤيد ذلك ما رواه الطبراني في أوسطه : ٣ / ١٤ ، والزوائد : ٧ / ١٢٦ ) : ( عن أبي هريرة وفيه : ثم قال لي : يا حفصة ألا أبشرك ؟ فقلت : بلى بأبي وأمي يا رسول الله فأعلمني أن أباك يلي الأمرمن بعده ، وأن أبي يليه بعد أبيك ، وقد استكتمني ذلك فاكتميه ) !
كان قرآن عمر صحيفة عند حفصة !
نعتقد أن القرآن كان مجموعاً عند علي ٧ ، وأوصاه النبي ٦ أن يكتبه بنسق معين ويعطيه لمن يحكم بعده ، فإن لم يقبلوه ، ورَّثه لأبنائه الأئمة : ، ولايعطيه لأحد ، حتى لا يكون في الأمة قرآنان !
فعرضه عليهم فلم يقبلوا نسخته ، وقال عمر : نحن نجمعه !
كما رووا في البخاري ( ٧ / ١٠٢ ) أن النبي ٦ قال للمسلمين : ( خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبيّ بن كعب ) .