الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢
ضال يقول : أفعال العباد مخلوقة ولفظه بالقرآن مخلوق ! فحرم الذهلي درسه ونفاه من بخارى ، فذهب إلى الري فكتبوا إلى الري فطردوه ، وذهب إلى بخارى فكتب الذهلي إلى واليها أن يمتحنه فهرب إلى قرية فيها أقاربه هي خرتنك قرب سمرقند ، وما لبث أن توفي فيها مطارداً ! والقرية شيعية ، وقبره بيدهم !
بخارى فتحها أمير المؤمنين ٧
فتح المسلمون خراسان في عهد عمر بن الخطاب ، لكنه كان فتحاً أولياً ، فكانت تنتقض عليهم ، وبقيت هي وسمرقند في حكم ملوك بخاريين من أصول فارسية أو تركية ، وكان المسلمون يرسلون إليها جيشاً فيقاتلهم ولاينتصر عليهم ، لكثرة عددهم ، فيتصالح معهم ويرجع عنهم ، أو يعسكر قربهم ويبقى الحكم لغيره .
وقد كتبنا في قراءة جديدة في الفتوحات ( ١ / ٣١٦ ) : ( أن سعيد بن عثمان بن عفان طمع بالخلافة ، فدبَّرله معاوية مَقْلباً وأرسله بجيش ليفتح سمرقند ، فوصل إلى بخارا فصالحهم على ثلاث مئة ألف وقبضها ولم يدخل بخارى ، وطلب منهم رهائن حتى لايهاجموه من خلفه ، فأعطوه عشرين شاباً من أبناء الأمراء رهينة فأخذهم وهاجم سمرقند ، وحلف أن يفتحهافلم يستطع وجاءه سهم ففقأ عينه ، فطلب من حاكمها أن يمر وسط المدينة ليبر يمينه ! فرضي بذلك ومرَّ سعيد وسطها ، ورمى حجراً نحو برجها ، وبذلك برَّ بيمينه بأن يفتحها !
وعاد سعيد إلى المدينة بثروة ، واستعفى معاوية من ولاية خراسان ( ابن الأعثم ( ٤ / ٣١٢ ) وكان معه العشرون شاباً الرهينة ، فأنشأ بستاناً وشغَّلهم فيه فلاحين فحركهم معاوية ليقتلوه لأنه ضد تولية يزيد ، وجاء مروان والي المدينة لنجدته بزعمهم فلم يجد مفتاح البستان ! فانتظر على الباب حتى قتلوا سعيداً !
قال في تاريخ دمشق ( ٢١ / ٢٢٣ ) : « كان أهل المدينة عبيدهم ونساؤهم يقولون :
والله لا ينالها يزيدُ * حتى ينالَ هامَه الحديدُ * إن الأمير بعدَهُ سعيدُ .
فقدم سعيد على معاوية فقال : يا ابن أخي ما شئ يقوله أهل المدينة ؟ قال : ما تنكر من ذلك