الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٨
حتى أصابت الشمس رسول الله ٦ فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه برادئه ، فعرف الناس رسول الله ٦ عند ذلك .
فلبث رسول الله ٦ في بني عمر وبن عوف بضع عشرة ليلة ، وأسس المسجد الذي أسس على التقوى ، وصلى فيه رسول الله ٦ ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول ٦ بالمدينة وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين ، وكان مربداً للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة فقال رسول الله ٦ حين بركت به راحلته : هذا إن شاء الله المنزل . ثم دعا رسول الله ٦ الغلامين فساو مهما بالمربد ليتخذه مسجداً فقالا : بل نهبه لك يا رسول الله ، فأبى رسول الله أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما ، ثم بناه مسجداً ، وطفق رسول الله ٦ ينقل معهم اللبن في بنيانه ) .
أقول : في رواية البخاري للهجرة تحريف وإخفاء حقائق ، من أجل مدح أبي بكر ، أو للتغطية على مطاعنه ! فلا تواعده مع أبي بكر صحيح ، ولا ذهابه إلى بيته ، ولا تهيئة أبي بكر للرواحل ، بل كان أبو بكر تلك الليلة يبحث عن النبي ٦ وجاء إلى بيته فوجد علياً ٧ نائماً مكانه ، ورجع فلقي النبي ٦ فأخذه معه .
ولا كانت أسماء بنت أبي بكر في مكة ، وقد سمتها عائشة ذات النطاقين ، بل كانت في المدينة حاملاً مقرباً ، ووضعت عبد الله ابن الزبيرلما وصل النبي ٦ إلى قباء !
وقد جاءه علي ٧ ليلاً إلى الغار وجاء له بناقته القصواء فهاجر عليها ، ودخل بها المدينة ، فأمر علياً ٧ فاشترى من أبي بكر جملاً بثمان مئة درهم للدليل ابن أريقط ، ومات الجمل في الطريق ، فاستأجر النبي ٦ غيره .
وقد استوفينا ذلك في السيرة النبوية عند أهل البيت : ووثقناه من مصادر غيرنا .
ترك أبو بكر النبي ٦ في قباء وذهب إلى السنح !
قال البخاري ( ١ / ١١١ ) : ( عن أنس قال قدم النبي ٦ المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف ، فأقام النبي ٦ فيهم أربع عشرة ليلة ثم أرسل إلى بني