الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٠
للنبي ٦ أنا في الغار : لو أن أحدهم نظرتحت قدميه لأبصرنا ! فقال : ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما !
باب قول النبي ٦ : سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر : خطب رسول الله ٦ الناس وقال : إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبدماعند الله . قال فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبدخُيِّر ؟ وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله ٦ : إن من آمن الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي ، لا تخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ) .
ملاحظات
١ . يقصد البخاري أن رتبة الخلة أعلى الرتب ، وأن النبي ٦ جعلها لربه عز وجل فقط ، وأنه لم ولن يتخذ خليلاً غير الله ، وإلا فأحق إنسان بها أبو بكر ! ( ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلاً ) ! لكنه البخاري روى أن النبي ٦ اتخذ أبا هريرة خليلاً فقال ( ٢ / ٥٤ ) : ( قال أبو هريرة : أوصاني خليلي ٦ بثلاث ) . وروى مسلم أن النبي ٦ اتخذ أبا ذر خليلاً ، قال أبو ذر : ( ٢ / ١٥٩ ) : ( أوصاني خليلي أبو القاسم ٦ بثلاث ) فهذا يكذب حصر الخلة بالله تعالى !
٢ . أجمع أتباع مذاهب السنة على تربيع الخلفاء بعلي ٧ ومذهب النواصب والأموية الثليث ، وهو ما اختاره البخاري !
٣ . يقصد البخاري بقوله : ( ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما ! ) أن النبي أول وأبا بكر ثان ، والثالث الله تعالى ، وهو فهم عجمي للآية ، أو عامي ، لأن الآية : إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ تقصد أن النبي ٦ كان ثانياً فالأول أبو بكر ، وهو لا يقصد بالآية الترتيب ، بل يقصد أنه لم يكن معه إلا واحد لا يغني عنه ! فأنزل الله عليه سكينته وجنوده عليه ، ولم يقل عليهما !