الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٥
أفلت من البخاري حديث جعله النبي ٦ قنبلة مغلفة !
لو فهم البخاري معنى هذا الحديث لما رواه ، قال ( ٤ / ٦٧ ) : ( عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : خطبنا علي فقال : ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله ، وما في هذه الصحيفة ؟ فقال : فيها الجراحات وأسنان الإبل ، والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا ، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى فيها محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل . ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك ! وذمة المسلمين واحدة ، فمن أخفر مسلماً فعليه مثل ذلك ) !
وروى البخاري ( ٨ / ١٢ ) عن سعد قال : ( سمعت رسول الله ٦ يقول : من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ، فذكرته لأبي بكرة فقال : وأنا سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ) .
ملاحظة
أوصى النبي ٦ أمته في حجة الوداع بأهل بيته : ، ولعن من ادعى لغير أبيه ، أو تولى غير مواليه ، أو لم يعط الأجرة لنبيه ٦ !
فقد روى ابن ماجة ( ٢ / ٩٠٥ ) أنه ٦ خطبهم في حجة الوداع على راحلته فقال : « ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » والترمذي ( ٢ / ٢٩٣ ) وأحمد ( ٤ / ٢٣٩ ) والدارمي ( ٢ / ٢٤٤ و ٣٤٤ ) وتقدمت رواية البخاري ( ٢ / ٢٢١ ، و : ٤ / ٦٧ ) .
واستعمل النبي ٦ هذا الأسلوب الكنائي متعمداً إبهامه ليصل إلى الأجيال ولاتطمسه قريش ! وكتبه النبي ٦ في صحيفة صغيرة وعلقها في ذؤابة سيفه الذي ورَّثه لعلي ٧ ! كما روى البخاري ( ٤ / ٦٧ ) ومسلم ( ٤ / ١١٥ ) والترمذي ( ٣ / ٢٩٧ ) وفي تلك الصحيفة : لعن من تولى غير مواليه ! ويقصد من تولى غيره وغير علي ٧ لأنهما الأبوان المعنويان لهذه الأمة ! ولو عرف البخاري معناه لمزقه !
ويدل على أن معناه ذكرنا أن عقوبة اللعن والتخليد في النار لا يستحقها الولد الذي يهرب