الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٢
أمناه . فأرسل إليه أبو بكر : أجب خليفة رسول الله ، فأتاه الرسول فقال له ذلك . فقال له علي : سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري ! وذهب الرسول فأخبره بما قال له . قال : إذهب فقل له : أجب أمير المؤمنين أبا بكر ، فأتاه فأخبره بما قال ، فقال له علي : سبحان الله ما والله طال العهد فينسى ! فوالله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، ولقد أمره رسول الله وهو سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين ! فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا : أحقٌّ من الله ورسوله ؟ فقال لهما رسول الله ٦ : نعم ، حقاً حقاً من الله ورسوله ، إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين ، يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط فيدخل أوليائه الجنة وأعداءه النار ! فانطلق الرسول فأخبره بما قال . قال : فسكتوا عنه يومهم ذلك ! فلما كان الليل حمل علي فاطمة على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله ٦ إلا أتاه في منزله ، فناشدهم الله حقه ودعاهم إلى نصرته ، فما استجاب منهم رجل غيرنا الأربعة ، فإنا حلقنا رؤوسنا وبذلنا له نصرتنا . . الخ ) .
مع أبيها ٦ في مرض وفاته
قال البخاري ( ٧ / ١٤١ و : ٥ / ١٣٨ ) : ( عن مسروق قال : حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت : إنا كنا أزواج النبي ٦ عنده جميعاً لم تغادر منا واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله ٦ فلما رآها رحب قال : مرحباً بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم سارَّها ، فبكت بكاء شديداً ، فلما رأى حزنها سارَّها الثانية ، فإذا هي تضحك ! فقلت لها أنا من بين نسائه : خصك رسول الله ٦ بالسر من بيننا ، ثم أنت تبكين ! فلما قام رسول الله ٦ سألتها : عما سارَّك ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله ٦ سره . فلما توفي قلت لها : عزمت عليك بمالي عليك من الحق ، لما أخبرتني ! قالت : أما الآن فنعم ، فأخبرتني قالت : أما حين سارني في الأمر الأول ، فإنه أخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة ، وأنه قد عارضني به العام مرتين ، ولا أرى ذلك