الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٨
المال ، وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله ٦ عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله ٦ .
فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته ، فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي ٦ ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها عليٌّ ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها ) .
٤ . قال البخاري ( ٥ / ٢٥ و ٢٠٩ ) : ( عن عائشة : فقال أبو بكر : سمعت النبي ٦ يقول : لا نورث . ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد في هذا المال . والله لقرابة رسول الله ٦ أحب إلى أن أصل من قرابتي ) .
٥ . قال البخاري ( ٤ / ٢٠٩ ) : ( باب مناقب قرابة رسول الله ٦ ومنقبة فاطمة ٣ بنت النبي ، وقال النبي ٦ : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة . وفيه : فتكلم أبو بكر فقال : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ٦ أحب إليَّ أن أصل من قرابتي . قال : أرقبوا محمداً ٦ في أهل بيته . . إن رسول الله ٦ قال : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني ) .
ملاحظات
١ . حرص البخاري على القول إن خلاف فاطمة ٣ مع أبي بكر خلاف مالي على إرثها من أبيها وعلى مزرعة فدك ، التي كان أعطاها إياها رسول الله ٦ وصادرها أبو بكر ! لكن كيف نصدق ذلك وفاطمة ٣ بنص النبي ٦ لا تغضب لنفسها أبداً ، وغضبها إنما هو غضب الله تعالى ورضاها رضاه !
وكيف نصدق ذلك ، وقد أخبرها النبي ٦ أنها ستلحق به سريعاً !
وكيف نصدق ذلك ، وقد قالت الكثير في أبي بكر وعمر ، في خطبتها القاصمة في المسجد ومما قالت : ( حتى إذا اختار الله لنبيه ٦ دار أنبيائه ، ظهرت حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الآفلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفاً بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة