الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٧
ولم يرو البخاري الحديث المضاد له ، الذي استفاض في مصادرهم ، ولا بد أنه كان ضمن المائة ألف حديث التي يحفظها ، وقد رواه أحمد ( ٤ / ٢٧٥ ) قال : « استأذن أبو بكر على رسول الله ٦ فسمع صوت عائشة عالياً وهي تقول : والله لقد عرفت أن علياً أحب إليك من أبي ومني ، مرتين أو ثلاثاً ، فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها ( ضربها ) فقال : يا بنت فلانة ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله » ! والنسائي ( ٥ / ١٣٩ ، و ٣٦٥ ، وأبو داود : ٢ / ٤٧٧ ) .
وروى النسائي ( ٥ / ١٣٩ ) : « عن جميع بن عمير قال دخلت مع أمي على عائشة فسمعتها تسألها من وراء الحجاب عن علي ؟ فقالت : تسأليني عن رجل ما أعلم أحداً كان أحب إلى رسول الله منه ، ولا أحب إليه من امرأته »
وفي تفسير ابن كثير ( ٣ / ٤٩٣ ) عن ابن حوشب : « دخلت مع أبي على عائشة فسألتها عن علي فقالت : تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول الله وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه ؟ لقد رأيت رسول الله دعا علياً وفاطمة وحسن وحسيناً رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوباً فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ! قالت فدنوت منهم فقلت : يا رسول الله وأنا من أهل بيتك ؟ فقال : تنحي فإنك على خير » !
وفي كنز العمال ( ١١ / ٣٣٤ ) عن مسند البزار ، عن عروة قال : « قلت لعائشة : من كان أحب الناس إلى رسول الله ؟ قالت : علي بن أبي طالب !
قلت : أي شئ كان سبب خروجك عليه ؟ قالت : لم تزوج أبوك أمك ؟ قلت : ذلك من قدر الله ، قالت : وكان ذلك من قدر الله » ! وقالوا : رجاله ثقات .
وتمسك النواصب برواية ابن العاص : « قال ابن حزم : فقد فضلها رسول الله على أبيها وعلى عمر وعلى علي وفاطمة ، تفضيلاً ظاهراً » !