الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٥
ذلك تبعاً ، كأن يطعن بعلي ٧ بأنه كان سيئ الخلق معها وكان يحدث بينهما جدل ومشادة ، فيخرج من البيت وينام في المسجد ! أو عندما يطرق النبي ٦ بابهما ويوقظهما للصلاة ، فيقولان إن أنفسنا بيد الله إن شاء بعثنا فقمنا إلى الصلاة ، وإن شاء أبقانا نائمين ! فيذهب النبي غاضباً عليهما ، وهو يضرب يده على فخذه ، ويقول : وَكَانَ الآنْسَانُ أَكْثَرَ شَئٍْ جَدَلاً !
أما إذا اضطرلانتقاص فاطمة ٣ فلايتردد كانتقاصه لها عندما واجهت أبا بكر وطالبته بإرثها من أبيها ٦ - ، فأجابهابأن إرثه لخليفته وليس لأسرته ! فغضبت عليه بدون حق ، والحق دائماً مع أبي بكر ، وفاطمة هي المخطئة !
روت عائشة احترام النبي ٦ الخاص لفاطمة ٣
قال البخاري ( ٤ / ١٨٣ ، و : ٧ / ١٤١ ) : قالت عائشة : ( فأقبلت فاطمة ٣ تمشي لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله ٦ فلما رآها رحب بها ، قال : مرحباً بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه ، أو عن شماله ) .
وكانت إذا جاءته وقف لها وأجلسها إلى جنبه وقال : « فاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة » ( أمالي الصدوق / ٥٤٦ ) .
وكانت آخر من يودعه النبي ٦ وأول من يزوره إذا رجع
قال البخاري ( ٣ / ١٤٠ ) : ( عن ابن عمر قال : أتى النبي ٦ بيت فاطمة بنته فلم يدخل عليها ! وجاء علي فذكرت له ذلك فذكره للنبي ٦ قال : إني رأيت على بابها ستراً موشَّى ، فقال : مالي وللدنيا ! فأتاها علي فذكر ذلك لها فقالت : ليأمرني فيه بما شاء ، قال : ترسل به إلى بني فلان أهل بيت بهم حاجة ) .
ونحوه مسند أحمد ( ٢ / ٢١ ) وابن حبان ( ١٤ / ٢٦٦ ) ، وابن أبي شيبة ( ٨ / ١٣٥ ) وفيه أن ذلك الستر قرامٌ أي ثوب ملون أعرابي ثمنه أربعة دراهم ، كانت تنشره في مؤخر البيت ) .
وقال ابن حجر في فتح الباري ( ٨ / ٨٩ ) : « كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ،