الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤
خيراً عن تقويتك مثل هذا وإيمانك إياه وهومعتقد للشرك ، منسلخ من التوحيد !
وأما محمد بن حاتم وابن نوح والمعروف بأبي معمرفأعلمهم أنهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد ! وأن أمير المؤمنين لو لم يستحل محاربتهم في الله ومجاهدتهم إلالإربائهم ، وما نزل به كتاب الله في أمثالهم لاستحل ذلك ، فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شركاً ، وصاروا للنصارى مثلاً !
وأما أحمد بن شجاع فأعلمه أنك صاحبه بالأمس ، والمستخرج منه ما استخرجته من المال ، الذي كان استحله من مال علي بن هشام ، وأنه ممن الدينار والدرهم دينه .
وأما سعدويه الواسطي فقل له قبح الله رجلاً بلغ به التصنع للحديث والتزين به ، والحرص على طلب الرئاسة فيه ، أن يتمنى وقت المحنة فيقول بالتقرب بها مني ، يُمتحن فيجلس للحديث .
وأما المعروف بسجادة ، وإنكاره أن يكون سمع ممن كان يجالس من أهل الحديث وأهل الفقه القول بأن القرآن مخلوق ، فأعلمه أنه في شغله بإعداد النوى وحكه لاصلاح سجادته ، وبالودائع التي دفعها إليه علي بن يحيى وغيره ، ما أذهله عن التوحيد وألهاه ! ثم سله عما كان يوسف بن أبي يوسف ومحمد بن الحسن يقولانه ، إن كان شاهدهما وجالسهما !
وأما القواريري ففيما تكشف من أحواله وقبوله الرشا والمصانعات ما أبان عن مذهبه وسوء طريقته وسخافة عقله ودينه ، وقد انتهى إلى أمير المؤمنين أنه يتولى لجعفر بن عيسى الحسني مسائله ، فتقدم إلى جعفر بن عيسى في رفضه وترك الثقة به ، والإستنامة إليه .
وأما يحبى بن عبد الرحمن العمرى ، فإنه كان من ولد عمر بن الخطاب ، فجوابه معروف . وأما محمد بن الحسن بن علي بن عاصم ، فإنه لو كان مقتدياً بمن مضى من سلفه لم ينتحل النحلة التي حكيت عنه ، وإنه بعد صبي يحتاج إلى تعلم . وقد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف بأبي مسهر بعد أن نصه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن ، فجمجم عنها ولجلج فيها ، حتى دعى له أمير المؤمنين بالسيف فأقر ذميماً فأنصصه عن إقراره ! فإن كان مقيماً عليه فأشهر ذلك وأظهره ، إن شاء الله .