الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٩
وطهارتها ٣ . قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالآفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَخَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الآثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ . إلى أن قال : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَالْحَقُّ الْمُبِينُ . الْخَبِيثَاتُ للَّخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ للَّخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ للَّطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ للَّطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ .
٢ . روى البخاري في عدة مواضع ( ٣ / ١٥٥ ، و ١٥٦ ، و : ٥ / ٥٨ ، و : ٦ / ٧ ، و : ٨ / ١٦٣ ) أن النبي ٦ استشار علياً ٧ في أمر عائشة فقال له : ( يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير ، وسل الجارية تصدقك ) .
وقالت عائشة ( ٥ / ٦٠ ) : ( كان عليٌّ مُسَلِّماً في شأنها ، فراجعوه فلم يرجع ) تقصد أنه كان يتهمها بيقين ! وطعنوا في علي ٧ بأنه اتهمها وأشار بطلاقها ! ولم يتكلم ٧ في اتهامها بكلمة قط ! ومع ذلك تكلموا عليه وتركوا أبا بكر الذي حكم عليها بالخيانة وطلب من النبي ٦ أن يقيم عليها الحد ويرجمها !
قالت عائشة : ( فبلغ رسول الله ٦ أن عائشة قد بلغها الأمر ، فجاء إليها فدخل عليها وجلس عندها وقال : يا عائشة إن الله قد وسع التوبة ! فازددت شراً إلى ما بي ! فبينا نحن كذلك إذ جاء أبو بكر فدخل عليَّ فقال : يا رسول الله ما تنتظر بهذه التي قد خانتك وفضحتني ! قالت : فازددت شراً إلى شر !
قالت : فأرسل إلى علي فقال : يا علي ما ترى في عائشة ؟ قال : الله ورسوله أعلم قال لتخبرني ما ترى في عائشة ؟ قال : قد وسع الله النساء ، ولكن أرسل إلى بريرة خادمها فسلها فعسى أن تكون قد اطلعت على شئ من أمرها ، فأرسل إلى بريرة . . وروى أن بريرة برأتها ) . رواه في مجمع الزوائد ( ٩ / ٢٢٩ ) عن الطبراني ، ووثقه فقال : فيه خصيف وقد وثقه جماعة ، وضعفه آخرون ، وبقية رجاله رجال الصحيح ) .