الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٥
وقالوا اتهم علي ٧ عائشة وقال للنبي ٦ طلقها
قال البخاري ( ٣ / ١٥٤ و ١٥٥ ، و : ٥ / ٣٨ ، و ٥٨ و ٦٠ : ( قالت عائشة : كان رسول الله ٦ إذا أراد أن يخرج سفراً أقرع بين أزواجه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ، فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي فخرجت معه ، بعد ما أنزل الحجاب ، فأنا أُحمل في هودج وأنزل فيه ، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله ٦ من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل ، فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي ، فحبسني ابتغاؤه ، فأقبل الذين يرحلون لي فاحتملوا هودجي ، فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه ، وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يثقلن ولم يغشهن اللحم ، وإنما يأكلن العلقة من الطعام ، فلم يستنكرالقوم حين رفعوه ثقل الهودج فاحتملوه ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الجمل وساروا ، فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش ، فجئت منزلهم وليس فيه أحد فأممت منزلي الذي كنت فيه ، فظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إليَّ ، فبينا أنا جالسة غلبتني عيناي فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش ، فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني وكان يراني قبل الحجاب ، فاستيقظت باسترجاعه حين أناخ راحلته ، فوطَّأ يدها فركبتها ، فانطلق يقود بي الراحلة ، حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة ، فهلك من هلك وكان الذي تولى الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول !
فقدمنا المدينة فاشتكيت بها شهراً والناس يفيضون من قول أصحاب الإفك ويريبني في وجعي أني لا أرى من النبي ٦ اللطف الذي كنت أرى منه حين أمرض ، إنما يدخل فيسلم ثم يقول كيف تيكم ، لا أشعر بشئ من ذلك حتى نقهت ، فخرجت أنا وأم مسطح قِبَل المناصع متبرزنا لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريباً من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في البرية ، أو في التنزه ، فأقبلت أنا وأم مسطح بنت أبي رهم نمشي