الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣١
ثم رواه بلفظ : ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هوحبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة ، وفيه فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ! أهل بيته : أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ) .
لكن البخاري استمات في تغييب حديث الغدير !
١ . قال البخاري إنه يحفظ مئة ألف حديث صحيح ، فلا بد أن يكون منها حديث الغدير ، الذي أجمع الحفاظ على صحته وتواتره ، وألف ابن عقدة المعاصرللبخاري كتاباً في طرقه ، فبلغت ١٢٥ طريقاً ، وألف الطبري المؤرخ المعاصرللبخاري أيضاً مجلدين في شرحه وطرقه ، وبلغت عنده نيفاً وسبعين طريقاً ! ( نهج الإيمان / ١٣٣ ، وينابيع المودة : ١ / ١١٣ ، والسقيفة للخليلي / ٨٠ ) .
لكنه غيبه وكأنه لا وجود لغدير خم ولا لخطبة النبي ٦ فيه ! بل تفنن في طمسه وتوهينه فرواه في تاريخه الكبير ( ١ / ٣٧٥ ) عن سالم وقال : في إسناده نظر ! ورواه في ( ٤ / ١٩٣ ) عن سهم بن حصين ، وقال : وسهم مجهول ولا يدرى !
ثم أخرج سمه ضد علي ٧ فرى في تاريخه ( ٦ / ٢٤٠ ) عن الناصبي أبي حصين عثمان بن عاصم أنه قال : ( ما سمعنا هذا الحديث حتى جاء هذا من خراسان فنعق به ! يعني أبا إسحاق يعني : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ! فاتبعه على ذلك ناس ) !
وقد ارتضى ذلك البخاري ، وقصده أن ناعقاً كذب هذا الحديث فنعق به !
٢ . ثم روى من أطرافه ( ١ / ٦ و : ٨ / ١٣٧ ) : ( عن ابن شهاب : قال رجل من اليهود لعمر : يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الآسْلامَ دِيناً ، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ! فقال عمر : إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية ، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة ) .
ورواه في ( ٥ / ١٨٦ ) وقال : ( وإنا والله بعرفة . قال سفيان : وأشك كان يوم الجمعة ، أم لا ) !