الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٩
ملاحظات
١ . قول عائشة عن النبي ٦ : انخنث ومات ، تعبير سيئ ، أي استرخى ولوى رأسه ومات ! قال الجوهري ( ١ / ٢٨١ ) : ( الإنخناث : التثني والتكسر والخنث : المسترخي المتثنى . وخنثت الشئ فتخنث أي عطفته فتعطف ) .
وقال الخليل ( ٤ / ٢٤٨ ) : ( الخنثى : الذي ليس بذكر ولا أنثى ، ومنه أخذ المخنث ) .
٢ . قالت عائشة : مات ورأسه على فخذي ، بين سحري ونحري ، ورأسه بين حاقنتي وذاقنتي . والصحيح أنه توفي ٦ ورأسه في حجر علي ٧ وآخرما تكلم به الوصية بالصلاة . قال في فتح الباري ( ٨ / ١٠٦ ) ، عن حديث عائشة : ( وهذا الحديث يعارض ما أخرجه الحاكم وابن سعد من طرق أن النبي ٦ مات ورأسه في حجر علي . وكل طريق منها لا يخلو من شيعي فلا يلتفت إليهم ! والحديث عن عائشة أثبت من هذا ، ولعلها أرادت آخر الرجال به عهداً ) .
٣ . تبنت السلطة حديث عائشة ، في أن النبي ٦ مات على صدرها ، وأنه تمرض في غرفتها ، ومات ودفن في غرفتها ! فقد قالت عائشة ( البخاري : ٥ / ١٤٤ ) : ( كان النبي يقول وهو صحيح إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير . فلما نزل به ورأسه على فخذي غشيَ عليه ثم أفاق ، فأشخص بصره إلى سقف البيت ثم قال : اللهم الرفيق الأعلى فقلت : إذاً لا يختارنا ، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به أوهو صحيح . قالت : فكان آخر كلمة تكلم بها : اللهم الرفيق الأعلى ) .
٤ . واجه أتباع السلطة القرشية إشكالية ، هي كيف أمر النبي ٦ بالوصية ولم يوص هو ، وقد تخبط رواة الخلافة القرشية ، بل توحلوا في جوابهم !
فمرة قالوا : أوصى بالقرآن ! ومرة قالوا : لم يكن عنده كثير مال ليوصي . ومرة قالوا : أراد أن يوصي وقال إيتوني بدواة وقرطاس ، فأشفقوا عليه رحمة بحاله وقالوا له : حسبنا كتاب الله ، لا تكتب لنا كتاباً يؤمننا من الضلال !
قال البخاري ( / ١٨٦ ) : ( حدثنا طلحة بن مصرف قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى