الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٦
فانظر ماذا فعل البخاري بحديث بريدة القاصم ؟ وهو في المئة ألف حديث الصحيحة التي يحفظها عن ظهر قلب ؟ ! لم يستطع حذفه فزور فيه بمعاريض الكلام ليوهم أن خالداً قاتل وفتح ، وأن علياً ذهب جابياً ليقبض الخمس !
قال البخاري في صحيحه ( ٥ / ١١٠ ) : « عن بريدة قال : بعث النبي علياً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض علياً وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي ذكرت ذلك له ، فقال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ قلت : نعم قال : لا تبغضه ، فإن له في الخمس أكثر من ذلك » .
وقصة بريدة حجة بالغة على إمامة علي ٧ ، بحثناها في العقائد الإسلامية ( ٤ / ٩١ ) وفي قراءة جديدة في الفتوحات ( ٢ / ٢٣ ) فاقرأ تزوير البخاري وكذبه المبطن ، لتعرف خباثته التي ورثها من جده المجوسي فطعن بعضد رسول الله ٦ وناصره ووصيه !
قال البخاري ( ٥ / ١١٠ ) : ( باب : بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع : سمعت البراء : بعثنا رسول الله ٦ مع خالد بن الوليد إلى اليمن . قال ثم بعث علياً بعد ذلك مكانه فقال : مر أصحاب خالد ، من شاء منهم أن يعقب معك فليعقب ، ومن شاء فليقفل ، فكنت فيمن عقب معه . قال : فغنمت أواق ذوات عدد .
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال : بعث النبي ٦ علياً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض علياً ، وقد اغتسل . فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي ٦ ذكرت ذلك له فقال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ قلت : نعم . قال : لاتبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك .
من إنصاف ابن حجر ، وقليلٌ ما هو :
قال في فتح الباري ( ٨ / ٤٩ ) : ( تنبيه : أورد البخاري هذا الحديث مختصراً ، وقد أورده الإسماعيلي ، وهو الذي أخرجه البخاري من طريقه ، فزاد فيه : قال البراء : فكنت ممن عقب معه ، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي وصفنا صفاً واحداً ، ثم تقدم بين أيدينا فقرأ عليهم كتاب رسول الله ٦ فأسلمت همدان جميعاً ، فكتب علي إلى رسول الله ٦