الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢
إياهم عن اعتقادهم في القرآن والدلالة لهم على حظهم ، وإطباقهم على نفي التشبيه واختلافهم في القرآن ، وأمرك من لم يقل منهم إنه مخلوق بالإمساك عن الحديث والفتوى في السر والعلانية ، وتقدمك إلى السندي وعباس مولى أمير المؤمنين بما تقدمت به فيهم إلى القاضيين بمثل ما مثل لك أمير المؤمنين ، من امتحان من يحضرمجالسهما ، من الشهود وبث الكتب إلى القضاة في النواحي من عملك ، بالقدوم عليك لتحملهم وتمتحنهم على ما حده أمير المؤمنين ، وتثبيتك في آخر الكتاب أسماء من حضر ومقالاتهم ، وفهم أمير المؤمنين ما اقتصصت . وأميرالمؤمنين يحمد الله كثيراً كما هو أهله ، ويسأله أن يصلى على عبده ورسوله محمد ٦ ويرغب إلى الله في التوفيق لطاعته وحسن المعونة على صالح نيته برحمته . وقد تدبر أمير المؤمنين ما كتبت به من أسماء من سألت عن القرآن ، وما رجع إليك فيه وما شرحت من مقالتهم .
فأما ما قال المغرور بشر بن الوليد في نفي التشبيه ، وما أمسك عنه من أن القرآن مخلوق ، وادعى من تركه الكلام في ذلك ، واستعهاده أمير المؤمنين فقد كذب بشر في ذلك وكفر ، وقال الزور والمنكر !
ولم يكن جرى بين أمير المؤمنين وبينه في ذلك ولا في غيره عهد ولا نظر أكثر من إخباره أمير المؤمنين من اعتقاده كلمة الإخلاص ، والقول بأن القرآن مخلوق ، فادع به إليك وأعلمه ما أعلمك به أمير المؤمنين من ذلك ، وأنصصه عن قوله في القرآن واستتبه منه ، فإن أمير المؤمنين يرى أن تستتيب من قال بمقالته ، إذ كانت تلك المقالة الكفر الصراح ، والشرك المحض ، فإن تاب منها فأشهر أمره وأمسك عنه ، وإن أصر على شركه ودفع أن يكون القرآن مخلوقاً بكفره وإلحاده ، فاضرب عنقه وابعث إلى أمير المؤمنين برأسه !
وكذلك إبراهيم بن المهدي ، فامتحنه بمثلما تمتحن به بشراً ، فإنه كان يقول بقوله ، وقد بلغت أمير المؤمنين عنه بوالغ ، فإن قال إن القرآن مخلوق فأشهر أمره ، واكشفه وإلا فاضرب عنقه وابعث إلى أمير المؤمنين برأسه إن شاء الله !
وأما علي بن أبي مقاتل فقل له : ألست القائل لأمير المؤمنين إنك تحلل وتحرم والمكلم له