الماء الجاري في غسل البخاري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٨
٢ . السبب الحقيقي لتسمية النبي ٦ علياً ٧ بأبي تراب في غزوة العشيرة لما نام هو وعمار في النخل ، وهي أشهر الروايات في كتب الحديث والسيرة وأصحها ، . لكنهم اخترعوا أنه غاضب فاطمة ٨ ونام في المسجد . واخترعوا أنه غضب لما آخى النبي ٦ بين أصحابه ولم يؤاخ بينه وبين أحد .
واختار البخاري أكثرالأسباب طعناً بعلي ٧ وهي اختلافه مع فاطمة ٣ ! وساعده أبو هريرة فقال : ( كان بين علي وفاطمة كلام فدخل رسول الله ٦ وألقيَ له مثال فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب وجاء علي فاضطجع من جانب ، فأخذ رسول الله ٦ يده فوضعها على سرته وأخذ يد فاطمة فوضعها على سرته ، فلم يزل حتى أصلح بينهما ، ثم خرج فقيل له : يا رسول الله دخلت وأنت على حال ، وخرجت ونحن نرى البشرى في وجهك ؟ قال : ما يمنعني وقد أصلحت بين اثنين أحب مَن على وجه الأرض إليَّ ) . ( علل الشرائع : ١ / ٥٦ ، عن القطان ) .
وقد روى البخاري حديث عمار الصحيح في غزوة العشيرة في تاريخه الكبير ( ١ / ٧١ ) ، قال : ( أخبرنا عيسى بن يونس قال : أخبرنا ابن إسحاق قال : أخبرني يزيد بن محمد بن خثيم ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن محمد بن خثيم ، عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلى رفيقين في غزوة العشيرة . .
ثم قال البخاري : هذا إسناد لا يعرف سماع يزيد من محمد ، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم ، ولا ابن خثيم من عمار ) . وجعل ذلك عذراً لعدم روايته !
وأجابه ابن حجر في تهذيب التهذيب ( ٩ / ١٣٠ ) كما تقدم ، والبخاري يعرف صحة السماع في هذا السند ، وكثرة طرق حديث عمار في غزوة العشيرة ، فإن لم يصح منها هذا الطريق صح غيره ، لكنه لا يريد حديثاً فيه منقبة لعلي ٧ ! بل يريد ما فيه طعن !
٣ . قال ابن هشام ( ٢ / ٤٣٤ ) : ( عن عمار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعلي ابن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ، فلما نزلها رسول الله ٦ وأقام بها ، رأينا أناساً من بني مدلج يعملون في عين لهم ، وفي نخل ، فقال لي على ابن أبي طالب : يا أبا اليقظان ، هل لك في أن