حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٧ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
الشيخ (قدّس سرّه) فيما يأتي، بل القرينة لم تستعمل إلا في معناها الذي وضعت له، و لما كان معناه مع المعنى الحقيقي يتناقضان، فالعقل يصرف اللفظ إلى غير معناه.
نعم لو كان إفادة المعنى المجازي حاصلة من مجموع اللفظ المجازي و القرينة، بحيث يكون بمجموعهما إيجادا له، لكان وجه لوقوع العقود بالمجازات، إلا أنه خلاف التحقيق، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): هو الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي معتد به في المعنى.
إلى آخره.
لا ريب في أنه إذا كان اللفظ له ظهور عرفي في معنى العقد يصح وقوع العقد به، سواء كان من الألفاظ الكنائية أو المجازية، لأنه بذلك الظهور العرفي و تعارف استعمال اللفظ في ذلك المعنى يكون إيجاده إيجادا للمعنى بالعرض كاللفظ الموضوع بلا فرق، و هذا خارج عن محل الكلام، فإن الكلام في نفس الكنائية أو المجاز مع بقائهما على ما هما عليهما، و أما اللفظ المتعارف استعماله في ذلك المعنى، فإنه يكون إنشاء المعنى به بلا واسطة، و لا يكون من قبيل العلامات أو الأمارات على المعنى.
قوله: فتأمل.
لعله أشار إلى الفرق بين الذي قوّاه جماعة من الاكتفاء بكل لفظ، و بين الاكتفاء بلفظ له ظهور عرفي، الظاهر من النصوص و الفتاوي، لما ذكرناه من ان له حالة ظهور عرفي لا مانع من وقوع العقد، بخلاف غيره من باقي المجازات و الكنايات مما ليس له هذا الظهور، أو أشار إلى أن كون الإيجاب هو اللفظ الدال على النقل لا يقتصر انعقاده بلفظ نقلت، ضرورة أنه ليس المراد هو النقل بالحمل الأولي، بل المراد هو النقل بالحمل الشائع، حيث يكون اللفظ وجوده وجودا للمعنى، فيقع به النقل الخارجي، و أما لفظ نقلت فالمسلّم دلالته على النقل بالحمل الأولي، و أما على النقل بالحمل الشائع فأول الكلام، إلا أن يكون له ظهور بالمعنى