حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٩ - في شرطية الاختيار
في شرطية الاختيار
قوله (قدّس سرّه): لا الاختيار في مقابل الجبر. إلى آخره.
قد تقدم أن للقصد مراتب ثلاثة:
الأولى: قصد اللفظ، و يقابله النائم و الساهي.
و الثانية: قصد إيجاد المعنى باللفظ، و يقابله الهازل و أمثاله.
و الثالثة: قصد وقوع المعنى المنشأ المقصود إيجاده باللفظ في الخارج، بمعنى أن الغرض منه و الداعي له هو تحققه في الخارج، و يقابله المكره، فإنه لم يكن الداعي له لإنشاء المعنى باللفظ و إيجاده به هو تحققه في الخارج، بل الداعي له شيء آخر، كدفع الضرر و غير ذلك، كما سيأتي، فإن إيجاد المعنى باللفظ، تارة يكون لصرف تحقق المنشأ من الخارج، و أخرى يكون لشيء آخر مع كون قصد إيجاد المنشأ باختياره و إرادته و قصده محفوظا، و الا فلو كان قصد إيجاده ليس باختياره، لم يكن ذلك إراديا له، بل لم يكن في الحقيقة قاصدا لإيجاد المعنى باللفظ، و هذا يرجع إلى فقد القصد الذي تقدم البحث فيه في المسألة السابقة، و لا يدخل في مسألتنا، فإنه بذلك يخرج عن كون العقد عقدا، لما عرفت من أن قصد إيجاد المعنى مقوّم لعقدية العقد، و إنما الكلام في مسألتنا يرجع إلى اعتبار قيد زائد بعد تحقق مفهوم العقد، و لهذا احتيج إلى قيام الأدلة الشرعية على ذلك بخلاف