حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٧ - بيع أم الولد
الأول: أن يستغرق الدين التركة، و حينئذ لا يكون للولد نصيب ثابت في التركة، لأن حق الديان مقدم على الورثة، و لكنه له نصيب بالتركة غير ثابت، لاستحالة بقاء الملك بلا مالك، و على كلام المسالك أن أم الولد تنعتق عليه من نصيبه، و يؤدي هو ثمنها إلى الدائن من ماله، و المشهور يقولون: أنه تنعتق عليه مجانا من نصيبه من أمه خاصة. و الباقي يقوّم عليه أو تستسعى هي به، و يؤدى إلى الديان، و هذا الفرض لا كلام به هنا، و قد تقدم فيه الكلام في الوجه الأول.
الثاني: أن لا يستغرق الدين التركة، و يكون نصيب الولد الثابت من باقي التركة، بعد أداء الدين يساوي قيمة أمه، كما لو لم يكن هناك دين أصلا، و كان نصيبه من مجموع التركة يساوي قيمة أمه، فعلى كلام المسالك أنه بعد أن تنعتق أمه تقوّم عليه، فبمقدار نصيبه من أمه خاصة يسقط عنه، و الباقي من نصيبه في باقي التركة ما عدا أمه يبقى حقه فيه بالعين، و أما الباقي من أمه ما عدا نصيبه فيكون ضامنا له، و يجب أن يؤدي قيمته إلى الورثة، لأنه هو نصيب باقي الورثة من أمه، فإن شاء أدّى قيمته من نصيبه الآخر في باقي التركة، و إن شاء أدّى قيمته من ماله.
و هذا هو الذي لم يقله أحد من الأصحاب، و ذلك لأنهم يقولون: إن نصيبه رأسا ينحصر في أمه من مجموع التركة، و لا يبقى ضامنا لما يزيد على نصيبه من أمه خاصة، و لا يتعلق له حق بعين التركة الباقية أصلا، إذا لم يزد نصيبه من مجموع التركة على أمه، بل ينحصر نصيب الورثة من مجموع التركة فيما عدا أمه، و ليس للولد مشاركة الورثة فيما عدا أمه من التركة، على أن يؤدي للورثة قيمة الباقي من أمه ما عدا نصيبه منها، لأنه في الحقيقة بالنسبة إلى باقي التركة ما عدا أمه لا نصيب له منه، و كأنه ليس هو بوارث أصلا بالنسبة إلى الباقي.
الثالث: أن لا يستغرق الدين التركة، و يكون نصيب الولد الثاني من باقي