حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٣ - في عقد الصبي
في عقد الصبي
قوله (قدّس سرّه): مسألة: المشهور- كما عن الدروس و الكفاية- بطلان عقد الصبي. إلى آخره.
لا يخفى أن ما تقدم من الكلام في العقد الفاسد، كالمقدمة لهذه المباحث الآتية في شرائط المتعاقدين و العوضين، و غير ذلك، لأنه بتخلفها يفسد العقد.
ثم إن الكلام في تصرفات الصبي يقع على مراتب أربعة:
الأولى: الكلام في تصرفه في ماله استقلالا بدون اذن وليه أو وكالته له.
الثانية: في تصرفاته في ماله بوكالة الولي أو إذنه له.
الثالثة: في تصرفاته بمال الغير باذنه و وكالته.
الرابعة: في تصرفاته كذلك مع اذن الولي له.
و للكلام في هذه المراتب ينبغي البحث عن الحجر على الصبي من أي أنواع الحجر، هل هو من قبيل الحجر على الراهن في التصرف بما رهنه، أو من قبيل الحجر على المفلس، أو من قبيل الحجر على السفيه أو المجنون؟
لا مجال للأول و الثاني، لأن الحجر في الرهن و مال المفلس لمكان تعلق حق الغير بالعين، و المفروض أنه لم يتعلق حق للغير في مال الصبي، و إن كان الفرق بين حجر الرهن و التفليس: أن الثاني لا يكون إلا بحكم الحاكم الشرعي، بخلاف