حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٨ - في ضمان القيمي
يؤدي قيمة المقدار من الخبز المضمون، الذي كان يكفي عشرة، فلا بد أن تكون تلك القيمة يوم الأداء.
و مبنى القول الرابع: أن قيمة العين صفة قائمة بها كسائر الأوصاف، فكما أن الأوصاف إذا ارتفعت قبل التلف في زمان من الأزمان، و لو في حين استيلاء الغاصب عليها، يكون الغاصب ضامنا لها، كذلك القيمة للعين، بل هي أولى لأنها المقومة لماليتها.
قوله (قدّس سرّه): و تداركه ببدله على هذا النحو بالتزام مال معادل له مقامه. إلى آخره.
إلا أن هذا لا يقتضي تعيين يوم التلف، لأن تداركه ببدله بالالتزام بالمال المعادل إنما يقتضي تدارك المبدل الذي كان عليه الضمان، فلا بد من الالتزام بأن ضمانه للبدل كان حين التلف و إلا فلو كان الضمان حين القبض، كما هو الحق، فلا بد من تعيين قيمة يوم الغصب أو القبض، أما أن الضمان للعين حين القبض لا حين التلف، فبيانه:
أنه ليس معنى الضمان هو وجوب تنجز الأداء، بل هو عبارة عن نفس الحكم الوضعي، و التعهد الثابت حين الاستيلاء على العين، غاية الأمر أن متعلقة يكون معلقا على وقت التلف، فالعين هي في حين الاستيلاء في عهدة الضامن، بمعنى أنه لا بد أن يؤيدها بنفسها أو ببدلها عند التلف، ضرورة أن السبب للضمان هو نفس وضع اليد على العين لا التلف، و إنما يتعين البدل بالتلف لتعذر أداء العين بنفسها، و هذا الوجوب إنما هو منتزع من ذلك المقام، و إلا فلو كان الضمان لنفس العين أولا، فيكون تنجز ذلك الضمان حين التلف بالقيمة التي لم تكن متعلقة للضمان، و كيف يعقل تنجز الحكم بغير ما تعلق به أولا؟! نعم لو كان سبب الضمان هو صرف الإتلاف لكان الوجه هو الضمان من