حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٤ - في الإكراه
في الإكراه
قوله (قدّس سرّه): و من هنا يعلم أنه لو أكره على بيع مال. إلى آخره.
فإن الإكراه إنما يترتب أثره إذا كان ما اكره عليه معتبرا في صدوره الرضا بوقوعه في الخارجي، الذي هو عبارة عن حفظ المرتبة الثالثة، و أما إذا كان الشيء المكره عليه قد أسقط الشارع رضاه في نفسه مع قطع النظر عن الإكراه، كأداء الدين و أمثاله، فلا يعقل أن يكون الإكراه رافعا لأثره، فإن الإكراه- كما تقدم- ليس رافعا إلا للمرتبة الثالثة، و هي عبارة عن طيب النفس بوقوع الشيء المكره عليه في الخارج، و إذا كان طيب النفس، قد أسقط الشارع اعتباره في نفسه، فلا يكون الإكراه رافعا لشيء معتبر، حتى يبطل ما اكره عليه و يرتفع أثره.
فهنا حيث اكره على بيع ماله، أو إيفاء مال مستحق لا يكون للإكراه أثر بالنسبة إلى الإيفاء، فلا يكون للإكراه على القدر المشترك بما هو أثر، و لا إكراه على خصوصية بيع ماله، فإذا اختار بيع ماله، فلا بد أن يكون عن طيب نفس منه، لعدم الإكراه على الخصوصية.
قوله (قدّس سرّه): ثم إن إكراه أحد الشخصين على فعل واحد. إلى آخره.
لا يخفى أن إكراه أحد الشخصين، تارة يكون على فعل واحد، و أخرى على فعلين، بمعنى أن كل واحد منهما مكره على فعل غير الفعل الذي أكره عليه