حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٥ - في عقد الصبي
إليه ماله، فتدل الآية على جواز تصرف الصبي المميز.
و قيل: إن ذلك مقتضى القواعد العربية، و فيه ان قوله تعالى فَإِنْ آنَسْتُمْ جواب لقوله تعالى حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا، و يكون ما بعد حتى غاية للاختبار.
فتدل على أن وجوب الدفع مشروط بالبلوغ و الرشد معا، كما عليه المشهور في فهم هذا المعنى، و الا لما كان موقع لقوله تعالى حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ.
و من هذا يظهر حكم المراتب الأخر، فإن الصبي إذا كان بالنسبة إلى ماله مسلوب العبارة، فكيف يصح تصرفه بالنسبة الى مال غيره بالوكالة؟! فان وكالته عن غيره لا تصحح عبارته، و لا تمضي عقده، بعد أن كان بذاته ليس له القابلية للعقد و النقل الحقيقي، لقصور عبارته خصوصا، و من شروط الوكالة- كما ذكروا في عقد الوكالة- بلوغ الوكيل، فتأمل.
قوله (قدّس سرّه): و إذنه في الدخول. إلى آخره.
المراد أنه يأذن للغير بدخول الدار، فيكون إضافة الإذن إلى الضمير من إضافة المصدر إلى فاعله، و هذا هو المتعارف عند بعض الناس من وضع أطفالهم على باب الدار لترخيص الزائرين على الدخول.
قوله (قدّس سرّه): و استثناء إيصال الهدية. إلى آخره.
المقصود من تصرفات الصبي المبحوث عنها، تارة يكون خصوص أقواله و إنشاءاته من غير أن يكون شاملا لأفعاله، و أخرى ما يشمل أفعاله، فالمصنف أراد أن يستظهر من عبارة التذكرة: أن البحث شامل للأقوال و الأفعال، بقرينة إيصال الهدية، و إذنه في الدخول.
بيان ذلك: أن المقصود من تصرفاته التي تقع تحت البحث هي التصرفات