حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٤ - في إكراه بيع عبد من عبدين
بالمقيدات.
فالحديث غير رافع للسببية المستقلة، إذ لم تثبت حتى يقال: إن أدلة الإكراه كما ترفع السببية المستقلة فكذا.
و أما السببية الناقصة فهي ليست مدلولة للمطلقات حتى ترفع بالحديث، بل هي لازم عقلي للحكم بأن السبب التام هو العقد مع الرضا مطلقا المستفاد من مجموع الأدلة، فكيف يرفع بحديث الرفع كما تقدم؟! فالتحقيق في المقام الذي يليق أن يدوّن أن يقال: إنه قد عرفت أن حديث الرفع و كل دليل من قبيله مما يكون حاكما على أدلة الواقعيات كقاعدة الضرر إنما يرفع الحكم الثابت بأي دليل كان، سواء كان بدليل خاص واحد، أو بمجموع الأدلة، و ليس ناظرا إلى ظهور الأدلة بما هو ظهور الأدلة و لو لم تكن حجة، أو كانت معارضة بحجة أقوى بحيث أسقطتها عن الحجية.
فإذا فرضت أن هناك أدلة مطلقة مقيدة بأدلة أخرى، بحيث أسقطتها، عن حجيتها في الإطلاق، لا محالة لا يكون الدليل الحاكم ناظرا إلى إطلاقها، لأنه الدليل الحاكم إنما ينظر الحكم الثابت، و الإطلاق الساقط عن الحجية لا يثبت حكما حتى يكون ناظرا إليه، و إنما يفرض الحاكم ناظرا إلى الظهورات، باعتبار نظره إلى الحكم الواقعي الثابت بها، فلا يكون ناظرا إليها إلا و أن تكون الظهورات باقية على حجيتها.
و هذا بخلاف ما لو كان الدليل الثالث من قبيل المعارض لا الحاكم، فإنه يعارض المطلق الذي تقيد بالدليل المقيد، و العام الذي تخصص بمخصص، فان المعارضة إنما هي بين الظهورات، و توضيح ذلك موكول إلى محله.
فإذا ثبت من مجموع المطلق و المقيد حكم، فإن كان ذلك الحكم مخالفا للدليل الحاكم، بحيث يكون مما ينظر إليه فلا محالة يكون حاكما عليه، و إن كان مما