حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - المسألة الثانية فيما يغرمه المشتري من الفضولي للمالك زائدا على الثمن
[١] مالا، و لذا انه يصح المصالحة عليه، بل و شؤون المعاملات، مثل البيع و أمثاله مما يقبله البدل.
و الحاصل انه متى ما كان للعين وصف ذو مالية معتبرة عند الشارع، فهو لا بد أن يكون مضمونا كالعين، فيكون اللاحق ضامنا لبدل العين و بدل بدلها، غاية الأمر أن أحد الضمانين يسقط موضوع الضمان الآخر على ما تقدم توضيحه، فتدبر.
و الثالث: أنه لو سلمنا ذلك- أي أن وصف كون العين مضمونة و ذات بدل مقبوض بتبع العين- كان مقتضاه ضمانه لمالكه، و هو مالك العين، لا لمن عليه البدل، فإن البدل الذي في ذمة السابق إنما هو لمالك العين، فبدله و هو ما في ذمة اللاحق أيضا يكون للمالك، و هو من له البدل، و لا وجه لكونه لمن عليه البدل، و هو الضامن السابق، و هذا أيضا واضح.
و جوابه يعلم من تقرير مراد المصنف سابقا، فان اللاحق ان ضمن ابتداء، فلا يكون ضامنا إلا للمالك ليس إلا، و إن ضمن السابق للمالك، فلا بد أن يكون اللاحق ضامنا لمن عليه البدل، لا للمالك، و ذلك لأن معنى ضمان البدل هو تدارك ذلك التدارك الحاصل من السابق، و لا يكون تداركا له إلا بإعطائه لمن عليه البدل، و إلا لما كان تداركا للتدارك، بل تداركا بعد تدارك.
و الحاصل: أن معنى ضمان البدل هو جبر ما فات من السابق، فكيف يعقل تحقق هذا المعنى بإعطاء بدل البدل للمالك؟! بل حقيقة لا يكون ذلك بدل البدل، بل بدل المبدل، و المفروض أنه ضامن لبدل البدل، و لا يحصل ذلك إلا بإعطائه لمن
[١] كذا يبدأ الموجود في هذه التعليقة، و يلاحظ فقدان بدايته، بقرينة ما يأتي.