حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٧ - في ضمان القيمي
مع عدم العلم بأنها قيمة أي يوم، فبدلالة الإشارة يمكن استفادة أن زمان القيمة هو زمان حدوث الضمان حيث ذكر زمان حدوث الضمان، و هو غير محتاج إليه، و ذكر المالية المتقدرة و لم يبين زمان تقديرها فيعلم أن زمانها هو يوم المخالفة بدلالة الإشارة، أو بالدلالة الالتزامية، كما عبر عنها الأستاد.
و منه يعلم الجواب عما ربما يتخيل أنه إذا كان الظرف متعلقا ب «يلزمك» تسقط الفقرة عن الدلالة على ضمان قيمة يوم الغصب، و لكن في هذا من التكلف ما لا يخفى.
فالوجه الوجيه الذي لا ريب فيه هو ما أفاده المصنف على ما أوضحناه و استظهرناه، و إن شنّع عليه الأستاد في مجلس البحث بما لا مزيد عليه.
قوله (قدّس سرّه): لا جدوى فيه لعدم الاعتبار به. إلى آخره.
وجهه أن عقد الإجارة بالإجماع لا يقتضي ضمان العين المستأجرة إلا باشتراط الضمان على قول غير وجيه، و إلا فاشتراط الضمان مناف لمقتضى عقد الإجارة، إلا أن يستدل له بقوله: «المؤمنون عند شروطهم» [١] فتأمل.
و على كل حال فليس في القضية الخاصة اشتراط الضمان، كما هو الظاهر، فحكم الإمام ٧ بإثبات قيمته يوم الاكتراء مع أنه لا ضمان في ذلك الحين لا فائدة فيه، و الالتزام بالضمان خلاف الإجماع و القاعدة، فلا بد من توجيه الرواية بما يوافق القواعد، و بالتأمل في الرواية الشريفة يظهر الوجه كما افاده المصنف (قدّس سرّه)، حيث إن يوم الاكتراء هو يوم المخالفة كما هو الظاهر من الرواية، و لا ريب بعدم اختلاف القيمة بالساعات إلا نادرا يلحق بالمعدوم.
و لكن بقي وجه عدول الإمام عن حين المخالفة إلى حين الاكتراء، و هو ظاهر أيضا، فإن إقامة الشهود على قيمته عند قنطرة الكوفة مما لا يتفق إلا
[١] الوسائل ٢١: ٢٧٦، حديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب المهور (مصدر مذكور).