حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٦ - في عقد الصبي
التي يترقب منها ترتب آثارها عليها من حيث كونها أفعاله أو أقواله، و المتيقن من محل الكلام هو التصرفات القولية [١].
و أما أفعاله التي لا يترقب منها ترتب آثار عليها من حيث كونها أفعاله و صادرة عنه باختياره، فإن دخلت تحت البحث و النزاع، فدخول تصرفاته الفعلية التي يذهب منها ترتب آثارها عليها من حيث إنها أفعاله الاختيارية يكون بالطريق الأولى، و النزاع فيها أظهر.
و من المعلوم أن إيصاله الهدية و إذنه في الدخول ليس من الأفعال التي يترقب منها ترتب آثارها من حيث أنها أفعاله القصدية، لأن المجوز لتصرف من وصلت إليه الهدية علمه بأن مالكها أهداها له، و ملكها له، و يكون الصبي صرف آلة كالحيوان لحمل الملك، لا أنه بإيصاله يكون التمليك.
و كذلك إذن الصبي في الدخول كاشف عن رضا أهل الدار، فالمسوّغ للدخول هو المكشوف لا الكاشف، و هو إذن الصبي.
و حيث كان الإيصال و الإذن ليسا من التصرفات القولية و الفعلية- و مع ذلك استثناها من التصرفات- يعلم أن المراد من التصرفات في كلامه ما يشمل مثل هذه الأفعال التي لا يترقب منها التأثير من حيث هي أفعاله، و إذا شملت التصرفات ذلك بالطريق الأولى شمولها لأفعاله التي يترقب منها التأثير من حيث هي أفعاله، و هذا هو المراد من الفحوى في كلام المصنف (قدّس سرّه).
قوله (قدّس سرّه): ففيه أولا: إن الظاهر. إلى آخره.
لا يخفى إنما تقدر المؤاخذة، كما في حديث: «رفع عن أمتي.» [٢]- على القول بذلك- حيث لم يذكر متعلق الرفع، مما هو قابل للرفع، و المفروض أن
[١] كتب فوق كلمة (القولية) هذه الجملة: الشك في الفعلية.
[٢] الوسائل ١٥: ٣٦٩، حديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس (مصدر مذكور).