حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٠ - في ضمان القيمي
لأن الصحيحة حيث دلت على تعيين قيمة يوم الغصب، فتكون متعينة حتى لو كانت القيمة يوم التلف أضعاف قيمة يوم الغصب، فإذا دلت الصحيحة على عدم ضمان هذه القيمة المضاعفة لقيمة يوم الغصب، كان معناه عدم وجوب تدارك العين بذلك المعنى من التدارك الذي فهمناه، فكأن هذه الصحيحة نفت ضمان العين، لأن ضمان العين مساوق لوجوب تدارك العين بالقيمة عند التلف، فإذا لم يجب هذا التدارك بمقتضى الصحيحة فمعناه عدم الضمان.
و لكن المفروض أن الصحيحة المقصود [١] إثبات الضمان لا نفيه، فكأنها تفسير الضمان لا بمعنى وجوب تدارك العين عند التلف، فتكون مفسرة للضمان الذي دلت عليه المطلقات و كاشفة عن عدم اقتضاء إطلاقات الضمان لاعتبار قيمة يوم التلف.
قوله (قدّس سرّه): أضعاف ما كانت. إلى آخره.
هذا خبر لقوله: (كون قيمته)، و قوله: (غير واجب التدارك) خبر لقوله:
(أن يكون المغصوب).
قوله (قدّس سرّه): نعم لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم. إلى آخره.
حاصله أنه إنما تكون الصحيحة مفسرة للمطلقات و حاكمة عليها على وجه يسري الحكم إلى غير الغصب لو قلنا بدلالة الصحيحة على ضمان قيمة يوم الغصب.
أما لو قلنا بدلالتها على ضمان أعلى القيم، فتكون مقيدة للمطلقات في خصوص الغصب، لأنه لو كان أعلى القيم هو خصوص يوم التلف فحينئذ تتوافق مع اقتضاء المطلقات، و لو كان أعلى القيم هو يوم الغصب، ففي مقدار قيمة يوم
[١] كذا.