حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٠ - المسألة الثانية فيما يغرمه المشتري من الفضولي للمالك زائدا على الثمن
بالجهالة، و كان غارّا له بخلاف عشرة الثمن، فالغرور لم يتحقق إلا في العشرة الزائدة.
نعم لو قلنا بأن الثمن هو العشرة التي أعطاها بشخصها، و هي التي وقع عليها البيع لا كلي قيمة العشرة، لكان هذا التوهم في محله في الجملة، إلا أنه ظاهر البطلان، فإن البيع إنما يقع على قيمة العشرة بكلها، و لهذا للمشتري أن يدفعه أي عشرة كانت من الثمن، بالأوصاف التي وقع عليها العقد من كونها صحيحة، و من السكة الفلانية.
قوله (قدّس سرّه): و مما ذكرنا يظهر اندفاع. إلى آخره.
هذا، كما سمعت، بيان لدفع الوجه الثالث، و حاصل ما يوجه به أن المشتري إنما أقدم على ضمان العين، و كون تلفه منه، و من المعلوم أن المناط في الضمان في العقود الفاسدة هو الاقدام على الضمان لا على سبيل المجانية، فلا بد أن يضمن قيمته الواقعية بلغت ما بلغت، لأنه هي التي أقدم عليها بإقدامه على ضمان العين بقيمتها التي لها، فلم يتحقّق من الغرور.
و لقد أجاب عنه المصنف بجوابين:
الأول: إن المشتري لم يكن مقدما إلا على ضمان العين بالمسمى الخاص، لا على ضمانها بقيمتها الواقعية كيفما اتفقت، و حيث إنه لم يقدم إلا على الضمان بالثمن المعين، فيكون مغرورا في الزائد على المسمى.
فإن قلت: فعلى هذا لا وجه لتضمينه في العشرة الزائدة على الثمن و إرجاعه بعد ذلك على البائع، لأنه لما كان المناط في الضمان هو الإقدام، فهو كما قلتم لم يقدم إلا على الضمان بالثمن، فأي معنى لرجوع المالك بالزائد عليه؟! بل لا بد حينئذ أن يرجع به رأسا على البائع.
قلت: قد أشار المصنف إلى جوابه بقوله: «إلا أن الشارع جعل القبض.