حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٥ - المسألة الثانية فيما يغرمه المشتري من الفضولي للمالك زائدا على الثمن
حمل كلام المصنف من عدم المعارضة، خصوصا أن الإطلاق السكوتي ليس في قوة الإطلاق اللفظي، و على كل حال فالمسألة واضحة.
و أما الثاني: فحاصله أن رواية زرارة [١] ظاهرها في مورد عدم تمكن المشتري من الرجوع على البائع، لأنه اشترى الجارية في غير بلاده، و استردها المالك بعد ذلك في بلاده، و ظاهره أنه لم يكن يعرف البائع، و يشعر بذلك قوله:
«اشتراها من سوق المسلمين» الظاهر منه عدم تعيين البائع، و من المعلوم أنه مع عدم معرفة البائع كيف يرجع عليه!؟
و أما الثالث: فحاصله أنه على تقدير القول بالرجوع بما غرمه للمالك في فرض رواية زريق [٢]، فإما أن يرجع على الورثة أو على القاضي، و لا يصح له الرجوع على كل منهم.
أما الورثة فلأنه لم يكن هم المسلّطين له على مال الغير، إذ لم يكن [٣] هم البائعين، (و لا تغرير منهم) [٤]، و أما رجوعه عليهم بما لهم، كما في الرواية، فليس له دخل في المقام كما هو واضح.
و أما القاضي، فإنه و إن كان بائعا، إلا أنه إما أن يكون قضاؤه صحيحا أن لا، فإن كان قضاؤه صحيحا فلا تغرير منه، فكيف يرجع عليه؟
و إن لم يكن صحيحا- لأنه من المخالفين- فالظاهر أن المشتري عالم ببطلانه، لأنه إمامي، و الظاهر أنه يعلم ببطلان قضاء المخالف، فيكون البيع فاسدا.
و إذا كان المشتري عالما بفساد البيع من جهة أخرى غير جهة الفضولية، فسيأتي من المصنف (قدّس سرّه) أنه لا رجوع حينئذ على البائع، و سيأتي الكلام فيه.
[١] الوسائل ٢١: ٢٠٤، حديث ٤ من الباب ٨٨ (مصدر مذكور).
[٢] تقدم ذكرها.
[٣] كذا.
[٤] كذا الظاهر، و هو مطموس في الأصل.