حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٤ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
هو غير قادر على التوكيل باللفظ حتى يفرض أن قدرته على التوكيل مانعة عن انعقاد بيعه بالإشارة، و إن اكتفى بالتوكيل و لو بالإشارة لصدق العقد عليها، فذلك يقتضي صدق عقد البيع عليها أيضا، فلا معنى لاشتراط عدم القدرة على التوكيل.
و الحاصل أنه إن كانت إشارته يصدق عليها اسم عقد البيع، فلا يشترط اللفظ فيه في حقه، و ليس الأصل هو الاشتراط، سواء كان قادرا على التوكيل أو لم يكن، و إن لم يكن صادقا عليها، فالأصل الاشتراط في كلا المقامين، و يحتاج إثبات صحته إلى دليل خارجي بلا فرق، بل لا معنى لفرض قدرته على التوكيل حينئذ.
و من هنا يظهر أن كلام الشيخ (قدّس سرّه) في المتن مضطرب جدا يحتاج توجيه كلامه إلى تأمل.
و على كل حال، فلو شك في صدق اسم البيع على إشارته، فالدليل القائم على عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس كاف لإثبات صحة بيعه بالإشارة، لدلالته على صدق العقد على الإشارة، و قابليتها لإنشاء العقد بها.
و إذا ثبت كون الإشارة يصح إنشاء المعاني بها و إيجادها يصدق عليها اسم البيع، و لا محالة تقع عقدا صحيحا، مع أنه بالفحوى يستفاد وقوع البيع بالإشارة، إذ أمر الفروج عند الشارع أهم من الأموال، و مراعاة الاحتياط فيها أشد، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): ثم لو قلنا بأن الأصل في المعاطاة. إلى آخره.
حاصله: أن جريان أصالة اللزوم في المعاطاة على القول بالملك إنما هو في مورد قدرة المتعاطيين على مباشرة اللفظ، و أما مع عدم القدرة كالأخرس فهو خارج عن هذا الأصل، لأصالة الاشتراط، و لا يخفى أن هذه الجملة من الشيخ (قدّس سرّه) من الكلمات المضطربة، فإن المعاطاة ان كان صدق اسم البيع عليها مشكوكا، فلا