حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الأمر السادس ملزمات المعاطاة
الكتابة، فالإشارة لمن عجز عن اللفظ، و الكتابة لمن عجز عن الإشارة، فتدبر جيدا.
قوله (قدّس سرّه): أما الكلام من حيث المادة، فالمشهور عدم وقوع العقد بالكنايات. إلى آخره.
هذا هو الحق لما عرفت من أن المعيار في وقوع العقد بشيء أن يكون ذلك الشيء وجود وجود للمعنى بالعرض، بحيث ينشأ به المعنى و يوجد به، فلا ينعقد بما كان كالعلامة و الامارة على المعنى، و من المعلوم أن اللفظ في الكناية لم يستعمل و لم ينشأ به المعنى الكنائي، و انما استعمل في المعنى الموضوع له اللفظ، و منه- باعتبار التلازم بين المعنى الحقيقي و المعنى الكنائي- ينتقل إلى الثانية، فلا يكون اللفظ في الكناية إلا كالعلامة على المعنى الكنائي، فكيف يصح وقوع العقد بالكنايات؟ و منه يعلم أنه ليس المنشأ في عدم وقوع العقد بالكناية هو العمل بأصالة بقاء الملك، أو لأن المخاطب لا يدري على ما سيذكر المصنف توجيهه، فإنه إذا كان العقد صادقا على الكناية لو فرض صحة الإنشاء بها لما صح جريان هذا الأصل، و لو لم يصدق يعلم بعدم الانتقال، و لا محل لجريان الأصل.
قوله (قدّس سرّه): و ربما يبدل هذا باشتراط الحقيقة. إلى آخره.
هذه مسألة أخرى، و الحق أيضا عدم وقوع العقد بالمجازات، سواء كان قريبا أو بعيدا و سواء كانت القرينة حاليّة أو مقالية، بناء على أن القرينة لم تذكر إلا لصرف اللفظ عن ظاهره لوقوع اللفظ ظاهرا في معناه الحقيقي، و بالقرينة يصرف إلى المعنى المجازي.
و عليه لا يكون اللفظ وجوده وجودا للمعنى المجازي بالعرض، بل يكون علامة بواسطة القرينة، كما أن القرينة لم تستعمل في المعنى المجازي حتى يقال: إن المعنى المجازي ينشأ بالقرينة، فيفرق بين القرينة المقالية و الحالية، كما صنعه