حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٩ - في ضمان القيمي
حين التلف، اللازم منه ضمان قيمة يوم التلف.
و أما تعيين قيمة يوم الغصب فواضح، لأنه لما كان الضمان للعين في حين القبض، و كان البدل مستقرا في ذمته من أول الأمر و واجب التدارك من ذلك الحين، لا بد أن يكون الذي يجب أن يؤديه و هو قيمة يوم القبض، و لا ينافي أن الواجب- و هو الأداء- زمانه غير زمان الوجوب، بخلاف ما لو كان زمان الوجوب هو زمان الواجب، فإنه يتعين قيمة يوم التلف.
فتحقق أن الأصل في ضمان التالف ضمانه بقيمته يوم الغصب لا يوم التلف.
و الحاصل نحن و الشيخ (قدّس سرّه) متفقون على تعيين قيمة يوم وجوب التدارك، غاية الأمر نحن ندّعي بأن هذا الوجوب زمانه هو زمان القبض، و يذهب الشيخ إلى أن زمانه زمان التلف، كما يظهر من مطاوي كلماته.
و لعل من يلاحظ كلامه في توارد الأيدي، كما سيأتي إنشاء اللّٰه تعالى، يظهر له خلاف ذلك، و لكن مع ذلك فالمسألة غير نقية عن الإشكال، فتدبر.
قوله (قدّس سرّه): بل يمكن أن يقال: إذا ثبت في المغصوب. إلى آخره.
حاصله أنه يمكن أن يقال: بحكومة هذه الصحيحة على إطلاقات الضمان، و مفسرة لمعنى الضمان، فيسري الحكم إلى غير الغصب، فلا يقتصر في الحكم على خصوص الغصب، حيث يكون من باب الإخراج و التخصيص، أو يعم لغير الغصب بدليل آخر دال على المساواة، بل نفس الصحيحة كافية في التعميم.
بيان ذلك، أن الأدلة بحسب إطلاقها لو خليت و أنفسها دالة على الضمان، و ليس معنى الضمان الذي نفهمه الا وجوب تدارك العين يوم التلف، و صحيحة أبي ولّاد [١] لما دلت على ان المتعين هو قيمة يوم الغصب، كان معناه عدم وجوب تدارك العين، لأن معنى تداركها هو الالتزام بقيمة يوم وجوب التدارك، و ذلك
[١] الوسائل ١٩: ١١٩، ح ١ من الباب ١٧ من أحكام الإجارة مصدر مذكور.