حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٤ - في إكراه بيع عبد من عبدين
و إلى هذا يرجع كلام الشيخ المصنف (قدّس سرّه): «خالية عن الشاهد مدفوعة بالإطلاقات».
الثالث: اعتباره في تحقق مفهوم العقد، بحيث لا يكون العقد عقدا إلا بطيب النفس، و قد استضعف المصنف (قدّس سرّه) دعواه بأزيد من الدعوى الأولى، و هو حق، فإن العقد ليس إلا إيجاد المعنى باللفظ، و يتحقق هذا المعنى بقصد اللفظ، و قصد إيجاد المعنى باللفظ في مقابلة النائم في الأول و الهازل في الثاني، أما اعتبار الرضا بوقوعه في الخارج و طيب النفس بتحقق [١] مما يقطع بعدمه، لأن ذلك أمر خارج عن إيجاد المعنى باللفظ، لأنه ليس إيجاده باللفظ إلا استعمال اللفظ، و الاستعمال يتحقق بمجرد قصد المعنى، و إلا لما كان الكاذب في الإخبار أو الهازل مستعملا، مع أنه ضروري البطلان.
الرابع: اعتبار طيب نفس العاقد في تأثير العقد، بمعنى أنه لا يؤثر العقد أثره حقيقة إلا برضا نفس العاقد، بحيث يكون قصد العاقد لوقوعه في الخارج و طيب نفسه به جزء علة في التأثير واقعا كالعقد.
و بعبارة أخرى: تكون العلة المؤثرة في وقوع المعاملة تكوينا هو العقد مع طيب نفس العاقد، فمع فقده لا تتم علة التأثير، و معه فالرضا المتأخر لا يعقل معه تصحيح العقد، لاستحالة تأخر العلة عن المعلول أو جزء العلة الفاعلة لوجه من الوجوه، و إن ادعي جواز تأخر الشرط.
و هذا أضعف من الجميع كما أشار إليه المصنف (قدّس سرّه)، ضرورة ان الملكية و أمثالها من الأمور الاعتبارية يكفي في إيجادها إنشاؤها باللفظ الذي يتحقق بمجرد قصد إيجاد المعنى كما عرفت، غاية الأمر إن الشارع قد يعتبر أمرا زائدا على ذلك، مثل طيب النفس في بعض المقامات تسهيلا و منّة، كما في التسهيل
[١] كذا.